361 - 370 وشروحها ) وإن شئت أيضا منحتنا ما نريد دون ان نطلبه منك ، فكنوز إحسانك لا تنفد ، ولو أعطيت كل الخلق ما يطلبون ما نفدت خزائن رحمتك وما نقصت .
( 1348 - 1354 ) : عندما يكون ثمة بسط ، يصبح العالم كله راقصا ، وانظر في الربيع إلى الأغصان والأوراق تصفق وتهتز وترقص ، لقد نجت من سجن التراب الذي حبست فيه في الشتاء فكأنها تتغنى بالآية الكريمة «
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى
» ( الفتح / 29 ) ، وكما تنمو الزروع من قاع التراب ، يصبح كل غصن منها وكل ثمرة فيها مسبحة لله تعالى على عطاياه .
( 1355 - 1357 ) : وهكذا تكون الأرواح عندما تنجو من سجن الأجساد وتترك علائقها المادية والترابية ، تسعد لخلاصها من سجنها ، وتصبح راقصة في فضاء عشق الأحد ، فالأجساد عندما تكون راقصة منهمكة في وجد السماع تنال نصيبا من رقص الأرواح ، ولا تسل عما يحدث لها ، تفقد سيطرتها ، تضحك ، تبكى ، تمزق الخرقة والعمامة ، كل هذه الأمور من فعل الأرواح لا الأجساد فالأرواح هي التي تحرك الأجساد ، وتحرك أولئك الذين نجوا من سجن الجسد وأصبح دورانهم ( الأصل في الرقص المولوي الدوران ) مع الولي الكامل حول روح الأرواح ( إستعلامي 1 / 279 ) وفي نص استعلامى وانكه كرد جان : وترجمته ما حول الروح ، أما عند المولوي ( 1 / 265 ) وانكه كردد جان : وما يتحول إلى روح .
( 1358 - 1361 ) : الحديث عن أولئك الكبراء العظماء الذين لم يتعظوا بقصة أرنب يجندل أسدا بحيث صار عارا على الأسود ، وأخذوا يتفاخرون بالألقاب المطنطنة من أمثال فخر الدين ( ليست إشارة إلى فخر الدين الرازي العدو اللدود لبهاء الدين ولد والد جلال الدين ، بل هي إشارة إلى كل من يلقب نفسه بهذه الألقاب الطنانة الرنانة ) ، وهم أسارى ملقون في جب النفس الأمارة بالسوء