تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
سجينا مع أفكاره ومشاعره وأحاسيسه التي لا يستطيع إبداءها لأنه لا يجد من يفهمها ، ورب مشتركين في لسان ولغة ما لكنهما غريبان ، ورب غريبين في اللغة لكن الألفة والإحساس المشترك والتآلف القلبي يجعل كل منهما أليفا للآخر يستريح إليه ويركن إليه ، وهذه هي العلاقة الباقية والآصرة القوية والتفاهم الحقيقي القائم على أسس متينة « الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف » ، وهي أمتن من الكلام والعهود والمواثيق ، وهناك وسائل التعبير القلبي " فمن القلب إلى القلب كوة " تسمح بانتقال المعاني ، بحيث لا تكون هناك ضرورة للسان أو اللغة التي قد تكون حجابا على الفهم الحقيقي . ( 1230 ) : الزاغ طائر أسود من فصيلة الغربان ( استعلامى / 1 - 272 ) عرب وقيل في المثل أسود من جناح الزاغ . ( 1234 ) : إشارة إلى مثل عربى أول الدن دردى ، والدردى ثمالة الكأس وهي من المفروض أن تكون في قاعه وآخره ، ولأحد الصوفية : " إذا كان أول الدن درديا فما يكون آخره ؟ " ( 1241 ) : انظر تفسير البيت 1202 ( 1244 - 1256 ) : الدليل البين والظاهر على صدق الفكرة القائلة انه إذا جاء القدر عمى البصر وإن جاء القضا ضاق الفضا تتمثل في قصة آدم عليه السلام الذي علم الأسماء لا بصورها بل بتحقيقها ، اسم كل شئ وحقيقته وفعله وخواصه ومصيره على ما هو عليه بالفعل لا كما يبدو لنا ، فاسم اى شئ بالنسبة لنا هو ما يدل عليه ظاهره ، لكن اسمه عند الله تعالى حقيقته ومنتهاه ، فموسى عليه السَّلام يتوكأ أمامنا على عصا ، لكنها عند الله تعالى أفعى ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه لفترة أمام الناس الكافر الغضوب ، لكن منتهى اسمه ومبتداه مثال العدل والإيمان ، وذلك في يوم العهد يوم ألست يوم أن أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 443 | جلال الدين الرومي