تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن سبعين — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً * إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
[ الأحزاب : 70 ، 71 ، 72 ] ، مع التقرير والسعة المرجوة . وقال تعالى :
قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ
[ يوسف : 90 ] . ومع نهاية ذلك الأمر والتنبيه والتحدث المحفوظ والاحتياج قال تعالى :
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا
[ يوسف : 91 ] . ومع التذكر لأمر تخصيص الحظ النفساني ، وفقد المحرك المعتبر فقال تعالى :
قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
[ يوسف : 95 ] . إن الذين آمنوا ، ثم أعوذ باللّه من أحوالهم ، ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا ، مع وجود الظفر في الطبيعة ، فكيف ؛ لأن الظهور المحمود هو الذي جزء علّة في كمال مصاحب ، قال تعالى :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً
[ النساء : 133 ] ، فكر الضمير في تجديد ما لم يجب ، فقال لسان حاله : أيود من ونظر في مقاصد الصدّيق ، فقال : أنا الصديق ، وتفقه في مكابدة من لا تنفع فيه وصية الغريب الناصح ، فقال له : وسلّ ثيابك رحمة به ، والحر هو الذي يتحمل في إقدامه ، ويتحمل في إعدامه ، وإذا صح عنده أن الذي لا يعلمه قد تألم منه ، وناله جور العادة ، وصقله بالمتابعة وجه الدهر الجائر من أجله فيريحه ، ولو بالانفصال من موضوعه داخل ذهنه رغبة في إدخال السرور عليه ، حفظكم اللّه ! ما كان من الشخص المؤخر فقد تأخر ، وتقدم تأخره قبل تسميته بالمؤخر ، والرجل قليل الحركة ، ويكاد لا يقدم رجلا إلى جهتنا ، ولا يؤخر الأخرى ، وأمّا أحمد فكان الذي صرف عنه وبه محمود العاقبة ، وعند الاجتماع يقع الإعلام مشافهة بأمره ، ومن هذا انفصل واتصل الإضراب عنه ، واستصحاب الحال في ذلك ، والناس ما هم شمسك ، ولا لسانهم لسانه ، واللّه الذي لا إله إلا هو ما كنت في أمر كرهته أنت مني إلا باللّه ، وبأمره إلا في الأقل ، وذلك الأقل إذا نظر فيه لا ينكره إلا أهل الغرة باللّه إلى متى عتاب من شبّت حاله ؟ وما الذي حملك يا هذا الحبيب الذي يجب إكرامه على استجلاب الأوجال من أجل من لا يتناسب أمره ، وأمره في ذلك إلى اللّه ؟ عذرتك واللّه وما عذلتك ، وكلامك عندي معتبر الجملة ، وإن كان يسرك سفري فأنا آخذ بناصية مركوبة بيد الغبطة ، لولا ما تقوى رعونة بعض الناس لم نجعل بعد قراءة مكتوبك في خلدي غير الحركة التي يقال معها : لا