تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن سبعين — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الحقيقة من مقام أهل الوجه الرابع ، والكمال بعد لم يحصل على جهة الملكة ، وما كان من العبد لم يصح له أن يكون في تلك الحضرة صحبة ذلك الحضور ثاني اثنين ، غبطة أهل اللّه بعلوم التحقيق لا يصح إلا بنوع منه ، والتخصيص هو المشار إليه في الجميع . اللّه فقط : وصلى اللّه على الشرط في نيل الشرف ، والكمال الجامع لحقائق الأكوان بكنهه الأكبري محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه اللّه ، كل ذلك ذلك ، لا كل شيء ذلك ، لأن ذكر الأشياء لا شيء عند الاعتبار الحر ، فافهم . اللّه فقط : من اعتمد على خير طبعه ، وطبعه في التطور الأوسط قد فاته تقرير الأول الذي هو قريب من الفطرة الأولى ، وعجز عن المتمم الأعلى ، فعليه بالخلوة المحمودة التي فيها نور اللّه ، إما صحبة الذكر ، وإما صحبة الفكر ، وإما صحبة التوجه إذا لم يجد الرجال في الوقت ، أو في المكان ، أو فيه أعني : في طبعه وقوته ؛ لكونه لا يحمل أحوالهم ، وإن تعذرت الخلوة عليه ، فعليه بالدعاء والإنابة المشوقة التي فيها الحركة الدائرة على موضوعها ، وإن تعذر عليه ، يستعد للرحلة عن نفسه بالجملة ، أو بالجهد الذي لا يصح معه ردة طبيعية ، هذا إذا جد وعزم على السعادة . وإن كان حاله اقتضى حب الكمال ، ويعجز عن لقاء المكمل ، وعن أدوات ذلك بحسب ما ذكرناه ، فينبغي له أن يتوب توبة التقدير ، ويرغب في النشأة اللطيفة ، ويستعين بالكتاب الذي ألفاظه الكون الراجع ، وحروف تلك الألفاظ الملك الواحد ، ومفهومها الفقر والاضطرار الذي يشهد على الإطلاق ، والرجوع إلى اللّه بالكلية ، فإن تعذر الأمر في ذلك كله يترك خبره في الأمل منشوب القصد ، وشأنه كله بعض في التقدير . واللّه يحفظ ما ظهر وما بطن منه ، وبمنّه وكرمه ، والحمد للّه . اللّه اللّه اللّه إذا لاح نور اللّه ح لا ع أ ، لا يشك الرشيد في ذلك كله ، إذا ظفر بالجملة لا جد / فقد عظم أمره باللّه صحح وحرر وجرب وكرر وعجل وحلل وركب ونوع وكبر . اللّه فقط : ورد في الأثر : « الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة » « 1 » . قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً
[ الأحزاب : 69 ] . وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 4 / 1973 ) ، والترمذي ( 5 / 153 ) .