تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن سبعين — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وجميع ما يقال في عادة الضم يتكلف فيه تكليف ما لا يطاق يطالب هنا به ، فافهم . اللّه فقط : ينبغي لمن عزم على معنى ما يشخصه أن يبدأ فيه بما بدأ اللّه إن كان ذلك الشيء أو ذلك المعنى مما يبرز أو يقدر أو يوجه أو يقدر ، أو يوجه عليه ذلك كله ، فإن تعذر عليه ذلك بالوجه الذي ذكرناه ، فيبدأ بحسب حكمة الحال ، أو من حيث يسلم فيها على الإطلاق ، فإن تعذر بالجملة فتعلم أن ذلك الأمر المدبر خارج المجد ، وبعيد من نوعه فيتجنب بالجملة من قام بقلبه البحث عن سعادة الإنسان ، وعن حقيقة العلم والعالم والمعلوم ، وعن الشريعة ولواحقها ، والحقيقة وطريقها ، وعن اللّه بالكلية ، وعما يحدث عند ذكره والتوجه إليه ، وعن الولاية ، وعن كل ذات رئيسة ، وعن الرئاسة فيماذا تصح ، وممن تصح ، وكيف تصح لمن بحث عنها ، وما نهايتها في الناس ، ومن رئيس الناس ، وبما كان له ذلك ، وهل يتوقف الكمال المعتبر عليه أو في الناس الإمكان على ذلك . وما الضمير ، وما خبره ، وهل ينقطع الوصف أو يختلف ، وإذا ذكر المقام أو الاسم ، أو الشيء هو إلى اللّه أو في اللّه ، أو ما كان من هذا القبيل المقصود الوقوف على حقيقته ، فهو الرجل الطالب خاصة عند الخواص ، والواصل عندهم هو الذي ظفر بمدلول هذا المفروض كله كيفما اتفق له ذلك ، وبقدر قوته في ذلك وهمته ، ودرجات الرجال على أنحاء ، والوصول يختلف في الناس كلهم ، وبهذا الميزان يحكم على المراتب خاصة ، ومن قام به الوجد المحض ، والميل المستولي ، ولا يحدث الضمير بذلك ، وهذا هو ، وأنا وأنت لا يعين له من المطالب المذكورة ما يضع عليه خبر همته ، وغايته الاستناد إلى ما هو بسبيله صحبة الحال واللذة فقط فهو المولّه . فإن كان في إكرام من اللّه ، وأفعال اللّه بين يديه على جهة الملكة ، وتطوره في أمر مفهم ، وذلك الأمر محفوظ القدر شريعة ، فهو الموله المعتبر ، وإن كان في البعض فهو بحسب ذلك ، وإن جاءه ذلك كله لا على الأول ، ولا من نوع أخر ، وجميع ما تفرق في الكل ظهر عليه ، فهو المراد الأعلى ، بشرط أن يظفر به بغير تكلف ولا طول مدة ، وإن كان بخلاف ذلك ، أو ضعيف في ذلك ، أو هو بوجه على جهة الأكثر ، وبآخر نحو الكسب أمره في ذلك على حاشيتي النقيض ، والزمان فيه ما يبعد وما يقرب ، وقد يشترك الأمر في ذلك ، وقد يكون على جهة الأكثر ، فهو بحسب ما يظهر في هذا الإلزام . اللّه فقط : حضر عبد اللّه واللّه في اللّه ، فما كان من اللّه صح له ذلك ؛ لأجل استحقاقه للجميع ، وإن كان المضاف من قبيل الأوهام ، فهو معلوله الراجع ، ومدركه الدافع ، أو حقه الرافع ، ولذلك يجده كل من وجده بفقده ، ويكون تحققه لذلك الحق صحبة تلك