وتجتمع أجزاء ماهيتها من جهات كثيرة ، مثل لو اعتقدنا أن الصفات القديمة المحمولة على الذات أو المشار إلى الذات صحبتها كثيرة بالقول ، واحدة بالموضوع ، أو كثيرة بالموضوع واحدة بالقول ، لقرب الأمر من الأمر الأول ، فاعلم أن ه عندنا سيدها وعبدها ، وبعضها وكلها .
إيه : من ه الأول الوهمي ، ومن ه الآخر الوهمي ، ومن ه الظاهر الوهمي ، ومن ه الباطن الوهمي ، وتزعم أن الجزء الذي يطلق عليه ه خير من عالم الأفعال عند الصم ، وبئس ما قالت ، وبئس ما اعتقدوا ، ونعم ما اعتقدت ، وبئس ما قالوا ، ثم تستقيم وتسكن في فصل قصدها فقط ، وجملة الأمر الأوهام بحسب علمها ه بوجه أنقص ، والأوهام التي ه فيها ، والضمير قد خطب بعض حق ما هي نصيب حق بوجه أكمل وه الذي لا ا ه إلا ه ، والذي لا يمكن أن يكون ، وإلا ، وه وبعده و ، وبحذف وفافهم تطور هذه الإحاطة المنحطة ، واعزل ضميرك عن هذه الخطة ، وقل له يقرأ قول اللّه تعالى :
وَقُولُوا حِطَّةٌ
[ البقرة : 58 ] ، واحذف غير الإحاطة ، ولا تحط بها ، ولا تجعلها تحيط بغيرها ، واعلم أن هذه الكلمة أو هذه الحكمة قيلت وأريدت ووضعت ؛ لأن يستقر صدق التوحيد ، ويصح برهان الوحدة ، وتستقل فطرة مواهب الفطرة القابلة لحقها الكامل الظاهر المتوجه بالنصيب الإلهي ، واحصر نفسك في جهة الاستحقاق ، وجرها بعد ذلك إلى الأصل الذي لا تقوم عليه الفروع ، ولا يثبت في موضوع ، وإنما هو مثل الشيء الذي يفرض فيه للشيء ، ويقسم بالفرض والتقدير ، لا أنه قسم ، ولا أنه اجتمع من كذا وكذا ، وكان كذا بعد ما كان كذا .
وقل الإحاطة من ه ممتدة ، وبه واقفة ، وإليه معوجة ، وعنه دائرة ، وبه قائمة ، واجعل تلك الإحاطة المتقدمة كالخير الذي يراد لغيره ، وحقق منها في أول أمرها ما لا يعتقد في آخرها ، واعلم أنها حيلة لكي تكون ، وهي هي شبكة وحدة الاتصال ؛ ولذلك يفرض فيها الوصول والانفصال ، والأدب مع اللّه أن يقال اللّه لا قبل شيء ، ولا بعد شيء ، ولا مع شيء ، ومنه أن تقول الكل عنه ، وقد عزمت على الكف بعد عجز الجنان واللسان ، والكف من حيث المستمع لا من حيث الملقي ، والحمد للّه على نعمة اللّه القائمة الكائنة الظاهرة الباطنة .
اللّه فقط : من قال ذات اللّه هي ح السارية في الموجودات ، لم يقل الحق المحصل على ما يجب ، ولا هو أيضا ظهر كذبه حقيقة ، وتحقيقا ، وأيضا المقدرات تمنع من إطلاق هذا كله ، وأنت قد صح عندك أنها واحدة بمعنى لا يفهم بتسلمه الفصل الذي به يقال : المقدر