تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن سبعين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
المختلف لا من حيث هو هو ، ولكن بما أنا هو ، وقد يتوهم الجاهل أنها سطور تمتد وتقف ، وتنقطع وتدور وتفرض ، أعني تلك القضية ، أعني ذلك المقتضي ، أعني ذلك القاضي ، أعني ذلك بما هو ذلك بحسب ما يجب له ذلك . فصح من هذا أنه هو شاء فقط ، وأنه هو كان فقط ، وأنه هو الظاهر فقط . ولما لم يختلف في ذاته ولا في لواحقه ، وانصرف إليه ، ودار عليه امتدّ فيه ، وانقطع به ، وليس في شيء من ذلك نعم ، ولم يكن ، وحقه شيء من ذلك ، ولا يمكن فيه ذلك ، وإن كان يجوز عليه ذلك لأنه كله ذلك ذلك ذلك ، فهو الظاهر والظهور والمظهر والمظهر والمظهر ، وهو الكون والكائن والمكون ، وهو الإرادة والمريد والمراد ، وهو إذا هو ، وكأنك تشير إلى خط لا أول له ، ولا آخر له ، بإشارة لا أول لها ، ولا آخر لها . وذلك الخط ينقسم إلى نقط بحسب ما فرض ، والهو هو يطلق على كل نقطة بمعنى الخط ، وعلى الخط بمعنى النقطة والنقطة ، ثم تعقد ولا تشير أن الخط يتشبط في الوهم ، ثم يكن أملس ، ثم ترفعه بعد ذلك الوهم ، وقبل ذلك الأعقاد صحبة تلك الإشارة ، وتترك المحل البسيط صحبة الأعقاد البسيطة ، والوهم المركب . إيه : لمّا فرغ الوهم من هذه الأحوال قالت الإحاطة : من حيث الضمير المستقل جميع ما يظهر للحواس ، وتتعلق به القوى الطبيعة والنفسانية ، وكل أنحاء العلوم والصنائع أعني : علوم أهل السماء ، أو علمهم ، وعلوم أهل الأرض ، أو وهمهم من اللّه هو ، بوجه ماله ، وهو الذي يظهر لبعض أهلها أعني : الإحاطة المتقدمة أنه العبد ، أو القضية المزدحمة المتطورة الكثيرة بالنسب ، والقضايا المقدرة ، والمعنى الجامع الذي يحاط بتقدير سعته من حيث التسليم . مثل ما تقول : تحيط بالعدد : أي معقوله ، ويعلم أنه يمرّ إلى غير نهاية ، وقبوله التركيب والاستمرار ماهيته عندي هو ه ، وأيضا فما علم وحرر القول فيه ، وألفته الطبائع جعلوه العبد ، وما كان غير ذلك ، ولم يفارقه في الوجود أعني : الذات الواحدة هو ه ، ومع ذلك تقول : تلك الإحاطة هو الجزء لنفسه ، وهو الكل لها ولكله . ثم تقول : جزء نفسه ، ثم تقول : هو المنزّه عن ذلك ، ثم تقول هو هذا المشار إليه الثابت المصمت الكون ، لا المصمت الخط ، والماهية ؛ بل هو ه ه فعد ه حيث يصدق لا إله إلا اللّه ، وحيث يقال على كثيرين بالمعنى الواحد في الشيء الواحد ، وكما ذكرناه في الخط المتقدم . ثم تقول : هو الصورة المطلقة ، وقولها قول واحد ، وببعضها تظهر صحبة العلم بكلها