تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن سبعين — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
نور التركيب ، ثم نور المولد ، ثم نور الخلقة ، ثم نور التربية ، ثم نور الانتقال ، ثم نور النهاية ، ثم نور التضمن ، ثم نور العادة ، ثم نور التسخير ، ثم نور الاتباع ، ثم نور اللواحق ، ثم نور الجاه ، ثم نور الخطابة ، ثم نور المقايسة ، ثم نور التفضيل ، ثم نور الإحاطة ، ثم نور الحصر ، ثم نور الكشف ، ثم نور التزكية ، ثم نور المكانة الكبرى ، ثم نور الانفراد ، ثم نور الذكر والعلامة ، ثم نور العلانية ، ثم نور الخصوصية في أول حاله ، ثم نور الخير المحض ، ثم نور اللواء ، ثم نور العبودية .

فأمّا النور الأول : ( وهو نور العزة )

؛ فهو نور الشهادة التي تقال مع شهادة اللّه ، هذا كشف عن عزته عند اللّه ، ومنها أيضا في جملة أحكام أمته صلّى اللّه عليه وسلّم فيها يتبع كالتشهد في الصلاة والآذان « 1 » .
هامش
( 1 ) قلت : وعزّه اللّه بعزته في قوله :وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ[ المنافقون : 8 ] .وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِبتيسير أسباب العزّة ، وهي : الاستقامة المحمدية الأزلية .وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِفقد ألقى اللّه عليه أستار العزة الإلهية .وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ: أي الامتناع وجلالة القدر .وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ: أي العزيز ، ومعناه : الذي لا نظير له في خلق اللّه تعالى .وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ: أي له روح العزة ؛ لأنه مظهر كمالات العزيز الحكيم ، ولرسوله الذي هو القلب لا مرسل إلى القوى ، كالسلطان إلى الجنة ، ولا بدّ للخليفة من العزّة الذاتية والإضافية .وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ: أي وللمؤمنين الذين أعزهم اللّه بعزة نفسه وبعزة رسوله ، فإنهم حزب اللّه الغالبون ، وإنهم الجند المنصورون ، فلهم الفعل الذي هو عين العزة ، ولأعدائهم الانفعال الذي هو عين الذلة ، فالمؤمنون في درجة الذكورة وإن كانوا إناثا ، والمنافقون والكافرون في درجة الأنوثة وإن كانوا ذكروا ، فعليك بالتشبه بالذكور حتى تكون مذكرا حقيقيّا . وقال الشيخ الأكبر في كتاب « التجليات » في الكلام على تجلي العزة ما نصه : ما لك وللحق تعالى ! أية مناسبة بينك وبينه ؟ وفي أي وجه تجتمع ؟ اترك الحق للحق ، فلا يعرف الحق إلا الحق ، يقول الحق : وعزة الحق لا عرفت نفسك حتى أجليك لك ، وأشهدك إياك ، فكيف تعرفني ، تأدب فما هلك امرؤ عرف قدره ، واقتد بالمهتدين من عباده انتهى . وقال فيه أيضا في تجلي بأي عين تراه : من زعم أنه يدركه على الحقيقة فقد جهل ، وإنما يدركه المحدث من حيث نسبته إليه ، كما علمه من حيث نسبته إليه . وقال الشيخ صدر الدين محمد بن إسحاق القونوي ، تلميذ الشيخ الأكبر وربيبه ، في رسالة له سمّاها « مفتاح الغيب » ما نصه : ولما كان الحق تعالى من حيث حقيقته في حجاب عزه لا نسبة بينه وبين ما ستراه ، كما سبق التنبيه عليه ، كان الخوض فيه من هذا الوجه ، والتشوق إلى طلبه تضييعا للوقت ، وطلبا لما لا يمكن
رسائل ابن سبعين — صفحة 266 | ابن سبعين / أحمد فريد المزيدي