تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن سبعين — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
اللّه فقط :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
[ البقرة : 163 ] له الملك في بعض ما ذكر ، وله الحمد بذلك ، وله ما لا يمكن وجوده في الملك ، ويمكن في الملكوت في بعض ما يفهم من لازم البعض ، وله الطول في الجميع ، وله ما وراء ذلك بما يفهم من وراء ذلك ، وله الحق الذي يدل عليه صحبة ذلك الدليل ، وله الكل في موضع اعتبار ما ، وفي وقت فقط ، وله الأول والآخر والظاهر والباطن من كل ما كل منه ، وذلك على ثلاثة أنحاء ، وانظر ذلك في لازم العلم ، وفي لازم الفعل ، وفي وصف الوهم بين ذلك إلى اللّه مرجعكم . إذا بعد المفهوم الأول الذي عليه الإجماع
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ] ، ليت شعري هل كان ذلك ولم يزل ؟ أو حدث بعد إذ جاء بحسب ما يجب في حقه ، أو هو بحسب قراءة ما ، أو إلى اللّه علمه ، أو هي في كنه كل أحد ، والأنموذج يخصص مهمل الذات إذا علم العبد اللّه هل يصح له أن يقول : أنا مع ذلك أم لا ؟ وإذا علّم العبد هل يصح له أن يقول اللّه ، أم لا ؟ أم هل له أن يجمع بين ذلك ؟ ما أعجب الحب في قلب من لا يوجه إلى شيء حتى تقرأه طباع التحقيق ، وكذلك التوحيد ، وكذلك المعرفة ، وأكثر المقامات هكذا ، انظر إلى ذاتك فإن شعرت بالكمال اعرض عليها ما ينبغي أن تسكت عنه ، وما ينبغي أن يعلم ، وما ينبغي أن يفعل ، وكذا وكذا وكذا فإن وجدت فهي التي لا يزاد فيها وينقص منها ، فتحتاج إلى نيل ذلك وتصطاده في كل مكان تجده بأي شرك يمكنها إن أحبت الكمال ، وإن كعت أو تأخرت فتعلم أنها ناقصة ، والنقص يجذب النقص ، كما أن الكمال يجذب الكمال ، والكمال ينقسم إلى : كمال به تصح ماهيته ، وكأنه كمال ذلك الكمال ، وهو صلاح ذلك الاستعداد والفطرة الشريفة التي خلقت ، ورأسها إلى فوق من حيث بدأت فقط ، وإن قال الوهم إليك عنى بذلك كله ، ويخدعه باطله الذي وصل لبعض ضعفاء الوقت ، وخدعه في اللّه من حيث شرع في الوصول إليه بواسطة التوحيد الذي تخترعه طباع الجاهل المعظم نفسه الذي لا يصح له الحال ، ولا يصححه من أحد لطف اللّه به ، به الحمد للّه عليه أريد على ما حصل منه بأي نوع كان . اللّه فقط : الكل له بالأصالة كل كمال ، وهو الكل بالمطابقة ، وبالتضمن عين الكمال ، وسر الجمال ، وغاية الجلال ، وبالالتزام ما أنا عليه ، ولي بالإصالة كل نقص وافى الجزء بالمطابقة ، وبالتضمن غاية القبح ونهاية الذل والحقارة ، وبالالتزام ماله فلي بالأصالة ما
رسائل ابن سبعين — صفحة 250 | ابن سبعين / أحمد فريد المزيدي