تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن سبعين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إيه اللّه فقط ، لا شك في ذلك ، إيه ! أردت بإيه إن هذه المخاطبات نشأت بين مخاطب طابت أنفاسه ، وبين مخاطب طيبة أنفاسه ! إيه الوهم يضر وينفع الخاطر القوي . يقال التوجه شيخ البصير ، ذكر أن المطلوب في الخلد محبة الشوق يهدى ، ملازمة الدعوة عون اللّه ، الوحدة حضرة الواحد ، وغبطة المتوحد ، رسول اللّه لا ينفك عن القصد ، ولا يفك أسره خوف ، ما بعد العادة حرمان ، والوقوف معها نكس ، والخروج عنها بأس شديد ، والاستعانة بها بؤس جديد ، وإحالتها مما يجب جد المجيب استجلاب الغريب . ماهيته الهمة السنية ، الأسوة بالواجب : هو التحرق الأكبر ، الترفع الكثير ذات الشقاوة والخوف والتكذيب والاصطلام عين البعد . إقامة الحق في جميع الأمور حكمة محضة مبشرة ، لقاء الرجال طبيعة الخير ، استسلام السالك أصل المناسك ، وقتك من أجزاء ماهيتك ، فلا تعامله إلا بالخير وأحوال الحياة والسعادة والصعود . إيه ! اللّه فقط ، لا شك في ذلك . إيه ! قبّح اللّه الوهم ! حرم الذهن والفهم وشغلهما عن تصحيفه وقلبه حتى حال بين المرء وقلبه ، يعقد على المرء حتى يقسم نفسه إلى غير وخلاف ، ويجعل وحدته تجبر بعد الحصول الطبيعي إلى الائتلاف ، فمنع الواحد من وحدته ، وصرف المستقيم على حيدته ، قاتله اللّه هو الضد الغاضب والحق الغاصب ، ومن جملة ضرره تغاليطه لمن لم تحذّقه العلوم ، ولا أدبته المعارف ، ولا انقاد برعونته قط إلى عارف ، وألفي عنده أن الوحدة المطلقة ، والواحد من كل الجهات هو هو لا كما يجب ، ولا على ما يجب ، ولا بما يجده في تصوره وتطوره ؛ بل بوهم غير محصل كسبه إهمال رتبة للرجال ، وإفادة شيئا تستعيذ من فتنته فتنة الدجال . ثم يعود بعد ذلك به إلى العبد ، بل هو اللهو بل هو السهو ، بل هو الوهم ، بل هو البهم ، وهو لا يهمله وفي ذاته لا يهمله ، وكذلك كل شخص ركب من الجهل والعادة ومن البلادة ، وبعد العبادة يسوى في التخسيس ، ونفخ فيه روح سلب التخصيص . إيه ! قل أعوذ باللّه من ثم أعوذ باللّه عن ، ثم أعوذ باللّه لن . إيه ! هذا الوهم هو الملك ، وهو البحر والفلك ، وهو الأرض والسماء ، وهو القصد والعمى ، وهو الذر والهبا ، والماء والبرزخ طبيعة البسيط ، والممكن والممكنات طبيعة المركبات ، والإحاطة التي قلنا فيها كبيرة وصغيرة ، وآفلة وثابتة ، ورئيسة ومرءوسة ،