والمراتب والتقديم والتأخير والقدم والجبروت والآنية والهوية ، ومن هويته آنيته ، ومن هويته غير آنيته ، ومن يعرض للشيء ، ومن حيث يكون ذلك الشيء موجودا بالعرض المذكور ، ومن لا يكون وجوده عارضا لماهيته ، ومن تكون ماهيته لا كما ذكرنا بالجود هو حيز ما ذكر ، وتحقق الدهر والحركة والزمان ، وما صدر من العلم والنسب ، وما كان بالقصد والسبب ، وما كان في الشيء الذي لا وجد لمشيئته ، ثم تأخرت ولم تزل ، وتقدمت ولم تكن ، ثم ألزمها الحدوث في خبره والقدم في علم مخبره ، والوجود شبه الواسطة أو كل ذلك ، وتحقق حق النقطة والمبدأ .
وتقول : الموجودات التي حصرها هذا الوجود عشرة ، أو محمول وموضوع ، ثم تقسمه وتقول : الوجود ينقسم إلى موجود قديم بغاية ، وإلى قديم بغير غاية ، فهذا الذي لا غاية له :
هو اللّه الواجب الوجود العلة التمامية ، خواصه خمسة عشر ، وهو يوصف ولا يرسم ولا يحل إلا بالفرض الملائم أو بملاحظة القائم ، أو الخبر من قبل الهائم ، وأسماؤه الأول تنقسم إلى أسماء ذاتية : كالحق والواحد وأزل ، وما أشبه ذلك ، وأسماء صفته : كالعليم والسميع والبصير ، وما أشبه ذلك ، ومن أسماء فعله : الخالق والرازق ، وما أشبه ذلك ، وأسماء تنزيهه : كالقدوس والجليل والعزيز ، وما أشبه ذلك ، وأسماء التعظيم : كالقادر والقاهر والغني ، وغير ذلك من الأسماء المشتقة ، تمتد بامتداد المعلومات والمضمرات ، وتصل إلى الحق من ألف ، فلا نهاية لها بوجه ما .
والمشتركة والمرتجلة مائة وواحد عند بعض الناس ، والمنقولة تسعة وتسعون ، والاسم الأعلى مذكور في سورة ( النساء ) ، ومكتوب في ( الأنعام ) ، ومقروء في ( الأعراف ) ، وموجود في قوله تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[ الأعلى : 1 ] .
ثم تصرف هذه الأسماء صفات ، ثم تنظر هل تكون زائدة عليه ، أو ليست بزائدة ، أو يكون في كل واحد معنى كل واحد ، أو هو هي ، أو هي هو ، أو البعض منها هو ، والبعض هو ، والبعض ليس كذلك ، ومنها ما يقال فيها لا هو هي ، ولا هو غيرها ، ومنها ما يجعل
هامش
الآدمية هي عرشه الكائن على ماء النطفة المنوية ، وهذا العماء في شخصيته المفارقة الخيالية ما فوقه هواء وما تحته هواء : أي ليس تحته شيء ، ولا فوقه شيء ، فلا فوقه ولا تحته ، وفي شخصيته الإحساسية هو كما ترى ، ف ( ما ) بالمعنى الأول نافية ، ونافية أيضا إذا كان ( هوى ) بمعنى سقط ، وبالثاني موصولة ، وهواء بمعنى فراغ ، أو جوهر هباء ، وكلّ صحيح في حكم عالمه ودائرة حاكمه .