تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وذق واسلك حيث سلك السادة الكرام ولازم التخلق يصح لك [ 124 أ ] الا حكم على الحاكم . واشكر يصح لك ان لا امر على الآخر واسأل يصح لك ان لا عجز عند القادر . والحّ يصح لك ان لا منع عند الكريم في اسرار التوحيد وبث الحكمة تجتمع لك هذه الاضداد بحسب العادة وتختلف بخرقها وتظهر هذه المتقابلات متفقة في القول مختلفة في الموضوع وظاهرة في مغيبها وغائبة في حضورها . فنرجع للأدب مع الوارث ولتقديم حقيقة الأدب معه وان الأدب معه هو الذي يجب أولا وهو الذي يظهر انه يقتنى له ، وواجب دون الحق والرسول . وذلك ان اللفظ المجمل هو الذي لا يعقل معناه من لفظه دون ان يرد عليه ما يفسره وكذلك هذا وهذا . امنك الله من سجن الشبهة ومن شطحات الرجال في ضرورة الكلام والتعليم فأن شطحاتهم تطلق على انحاء وفي مواطن نعددها ونبين وجودها في الإلهيات في السفر الثاني من ارشاد المقرب بحول الله تعالى . فقولي لك الأدب معه يتقدم هو بحسب رتبة التعليم في الوجود والعادة والجهل بالله وبالنبي . وذلك ان الكافر والجاهل لا يعلمان الخير ولا يعرفان طريقه الا باعلام وتنبيه فأول ما ينصر المسترشد المعلم وأول ما يسمع من المخاطب له . وحينئذ يصعد عنه ويرحل عنه للمقصود به ويبصره ويراه ويسمع منه ويخاطبه والمعلم لا يعلمه ولا يتكلم معه الا بما أعطاه وأنعم عليه الامام المعصوم ( ص ) . والمعصوم رسول من الله سبحانه الحق وتعالى . والحق هو البدّ وهو الأصل وهو الصورة المقومة لكل أصل وفرع والصورة المتممة له وهو العلة الفاعلة وهو الأول لكل أول والفاعل له والآخر عند كل آخر والفاعل له والظاهر عند كل ظاهر والفاعل له . والباطن عند كل باطن والفاعل له . وهو هو والهوية لا غير فلا واجب يتقدم عليه ولا مجاز يتمكن الا به فما يعلم على العادة يجهل في خرقها . والعادة وخرق العادة جهل محض . والمعرفة