تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
التي ذكرتها وجعلتها شرطا في وجود المقصود وهي المذكورة قبل في رمز المقرب وهي التي ذكرتها لك في ما تقدم أو لا تتقدم تقليدا في الله ثم في الشارع ثم في الوارث ثم تطلع في النظر معلومة وواجبة وصادقة ويقينية وحقيقة في الوارث قبل الحق والشرع لأنه شرط في الأدب مع الحق والنبي بينهما ولا بشيء الا بالوارث . فإذا كان ذلك راجعا اليه فهو الذي يسلم له وينزل عنده ويتذلل له ويحكم وتجعل النعوت له . والمحمول والموضوع والروحاني والجسماني والجملة بين يديه ويكون لها والدا يفاد كما الوالد الهيولاني لها والدا يجاد وحينئذ يتمكن ان تفهم ما يقوله لها وما يريده بها اعني النفوس المسترشدة الصالحة المستقيمة التي يتمكن الخير فيها ومنها ويظهر عليها مع الانسانية . ومن زعم أن معرفة الحق والشارع تحصل علما وحالا دون الوارث فقد غلط وضل وخرج عن المقصود وطلب المحال فالكل بالله والله قد جعل الأسباب . وفي فهم الأسباب تنقطع الأسباب . والجميع بالله والله قد خلق الفضيلة والمراتب وعند فهم الفضيلة والمراتب تذهب الفضيلة والمراتب ولا شيء الا بالله والله قد أنعم علينا بالعزة الأبدية . وعند فهم العزة يظهر ان العزة وتر وان العزيز واحد فانظر ولا تكسل وابحث ولا تمل واطلب ولا تعجز ولا تكل والحاصل لا يتغير . وقد حصل المطلوب في النظام القديم وقد أخذ كل شيء ما يحتاج اليه وقد كان وقع الحكم بالجميع وقد فرغ منه لكنه لا يجهل الخير ولا ينكر الأثر ولا يدفع الامر ولا يرد الحكم ولا يقبل السكون من أحد ولا يضر أحد أحدا ولا تنفع الحركة ولا يفيد الحرص ولا يغتبط بالصمت في موضع الحاجة للكلام ولا يعلل الخير الا في العلم والعمل ولا يظهر التحقيق الا بالمعرفة والنظر والتخلق والاتصاف والانصاف ولا واجب على المنعم ولا حق على الحق ولا حكم على الحاكم ولا امر على الآمر ولا عجز عند القادر ولا منع عند الكريم . فتأدب يصح لك العلم الّا واجب على المنعم . واعرف يصح لك ان لا حق على الحق