تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والكلمة جبروت محض . والمتكلم قدوس صمد حق ويزعم أن الجسماني لا يعلم ولا يمكنه العلم ويزعم أن النفس والروح يطلقان بتواطؤ وان الروح جنس ونوع وان النفس وهي الروح صورتها المقومة هي الصفات الأزلية ويزعم أن النفس صورة معظمة في التعلق خارجها مذموم ويزعم أن النفس جوهر مجهول الحال معلوم الكون ويزعم أن النفس تابعة للقضايا ويزعم أن القضايا لازمة لها ويزعم أنها هي ويزعم أن ما بعدها من الكمال غير واصل فيها وغير واجب لها وغير صحيح ويزعم أن قربها انما هو بتحقيقها لها بها لا عنها ولا منها ولا إليها . ويزعم أن النفس شرط خامس . ويزعم أن النفس فعل سابع . ويزعم أن النفس حكم تاسع . ويزعم أن النفس جنس من حيث هي نوع ونوع من حيث هي فصل وفصل من حيث هي أصل ، وأصل من حيث هي كل وكل من حيث هي بعض وبعض من حيث هي لا كل وكل لا أصل وأصل من حيث هي فصل وفصل من حيث هي نوع ونوع من حيث هي جنس . وجملة في التصريف وقليلة في الترجيح وكثيرة في ذا وذاك وساكنه إذ هي الأصل في الحركة . يقال له أيها الزعيم عليك بك وإليك بغيرك ومنك بك ولديك وتكون تحيتك موجهة وفاعلة وصادقة وحاضرة وزائلة ومائلة وهادئة وبادية وتتصف بالإضافة وتعلل في الخلافة وتهمل في الهداية وحينئذ تشير عليك الحقيقة بالسداد المستقبل وتمنع عنك العلاقة وتدعوك إليها في ليلة خير من الف شهر فاعلم ودع امرك وحمدك ودع قولك وزعمك فما بعد الفصل الا الصفة ولا بعد الصفة الا الذات . والذات مستورة بما ذكر ومحجوبة بها ومعلومة لها والعلم بها انها حجب هو العلم بالله فالسلب هو الأصل في التوحيد والايجاب هو الايجاب الحق وإذا صح ان الحق لا يظهر الا بزوال الحجب صح ان معرفة النفس معرفة بالله . وإذا بقيت على ما هي عليه لم تعلم الله فصدق القائل : « من عرف نفسه عرف ربه » والقائل : « دع نفسك وتعال » . وهذه الحروف قد ذكرت فاسمع تركيبها القصير للنفس