تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المولدات ، وأصل المولدات الأمهات ، وأصل الأمهات المادة والصورة ، وأصل المادة والصورة الهيولى الأولى ، وأصل الهيولى الأولى النفس الكلية - في مذهب ما ، وأصل الكلية العقل الكلي ، وأصل العقل الكلي كلمة الحق ، وكلمة الحق قصد الملك الحق . والحق هو أصل كل شيء وبدّه وصورته وذاته وكله وبعضه من جهة ما يجب له وعلى ما يجب وكما يجب له . فالجهل فعل الله تعالى في العبد لا على ما يرضاه ولا بأول قصد ، اعني بالأول هذا المقصود بالكمال ، فان البعد عن الحق ضد الكمال ، وهو الحرمان الأعظم ولا تظن بالشر انه لم يأخذ من الابداع الأول شيئا ولا ظهر منه فتغلط غلط بعض القدماء الجهال . ولا تجعله مع الخير في صدور واحد ، لئلا يقطعك حد المبدأ الذي يلي الحق الذي يطلب الواحد في الابداع ولا يتمكن الشفع فيه وهو الذي يطلب الفصل القريب . وهو الصادر الأول عن الكلمة ، وهو الذي يطلب بطبعه انية الكلمة والتجوهر بها ، الا انه منفصل عنها . ولكن نجعله متقدما لكونه يعلم الحق والحق هو الخير المحض والخير المعقول عن الكلمة وبالصلمة وفي الكلمة ، وهو متقدم على ما سواه بالطبع . لان الشر ليس بشيء ولا له هناك وجود لان أعظم الشر الجهل بالله وانكاره والبعد منه وهذا باطل لأنه لا موجود واجب الا الله . ولا موجود بعيد عنه بوجه ولا يتمكن له ذلك ولا يجهله شاهد الموجودات وان جهله عقل الشرير يشهد عليه من حيث شهد له لأنه إذا انكر ، أنكره به . فهو المنكر في المنكر ، فلا انكار إذ الانكار اقرار من هذه الجهة . فالخير والشر واحد في العلم والإرادة وفي التعلق معا غير أن الخبر المنفعل ينتهي إلى حيث ينتهي به علمه فهو في حق وإلى حق . والشر ينفصل ولا وجود له في الحقيقة ولا يتجوهر بمقام من المقامات السنية ومصدره من مصدر الخير بضرورة الاتفاق في المبدأ الأولي وان كان غير متجوهر في جهة ما فهو متجوهر في أخرى . وبالجملة يتفق مع الخير [ 120 ب ] في الصدور الأول ويختلف معه في الغاية ولما