تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والكذب في الاستئناف . وهو الذي يلحقه الموت والخاص والعام . وهو المحروم على الاطلاق . وهو الذي إذا قطعه الانسان قيل فيه كريم الاخلاق . وهو محل العقاب وفيه ومنه واليه العقبة . وهو الغراب وبه واليه المسغبة . وهو الذي خالف به المحرك له الامر ، واضرب عن الهجود والجود ، وامتنع بسوء لواحقه عن السجود . وكف عن الخير والانقياد . وزهد في السبب الذي يتأتى للسالك أن يظفر بالازدياد . وعاد به إلى القائل يطلب تضليله وإلى البرهان الذي لا وسط لمقدماته بقصد تعليله . ويخالف طرق الكمال ويقطعها ويمنع الغير عنها ويرشد إلى اضداد المصالح ويأخذ فيها ومنها . والنفس بالجملة عند الصوفية قد تطلق إذا طلب منهم حذفها العقلي وماهيتها واغراضها اللازمة والعرضية والذاتية بمعنى الروح والعقل والكلمة والقصد والفصل . هذا إذا ركب عليهم السؤال ويبحث عنها ، أعني عن النفس ، بحسب مقصدهم وصناعتهم . فإنهم لا حقيقة عندهم لشيء الا بالأول الحق ، ولا حق للشيء الذي يثبت به إذا حقق الا بكلمته ، ولا حق للكلمة الا به ، ولا هوية لشيء الا بالكلمة ، ولا هوية للكلمة الا بالمتكلم ولا يتكلم المتكلم الأزلي مع غيره ولا يراه ، ولا الكلمة يسمعها غيره سبحانه . فلا كون ولا مكون على وجود الإضافة يصدق في تحقيق الهويات فاعلم . فحقيقة النفس ، إذا نظرناها بالمذهب الحقيقي في مذهب الصوفية ، أوهام أثبتها الحكم العادي واخبار أوجبها القصد الوجودي ومعاني حققها القهر الرحماني . وذات موجود بالذات للذات لا الذات نفسها وموصوف لا بالصفة ولا كالصفة ولا كالموصوف إذ العلم والمعلوم والعالم واحد هناك وقد اطلق بعض عوام الصوفية انها قالب وموصوف في الانسان وكذلك القلب والروح والعقل والسر . وجملة هذه ذوات موجودة في ذات الانسان والانسان مجموعها وجملة يشار إليها . وهذا كلام لا يعول عليه عند علماء الصوفية بوجه . والصحيح