تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الطبيعي الذي يطلق عليه صوفي . هو الذي يرد عليه التصوف بمجرد الرحمة والموهبة والفيض حتى لا يكون عنده من عالم الشهادة بما ينزل اليه وهذا هو الذي يستحق اسم التصوف لا غير . والأول يستحقه بالإضافة لغيره من العلماء ، أعني النظار . والصوفي حقيقة هو الذي يتخلق بالأسماء الحسنى ، ويجدها في نفسه لا بنفسه ولا عن نفسه ولا من نفسه ولا لنفسه . وبعد هذا كله لا تعقل الانسانية الكاملة ولا يعقل الوصول إلى الله تعالى ولا يعرف الحق ولا تصح معرفته الا من العلم الذي تطلبه الصوفية وتحض عليه . ولا يتمكن التصوف ولا يحصل ويظفر به الا بالتحقيق وبما يعطيه المحقق لهم . والمحقق هو المقرب وهو الذي يتكلم آخرا وبه يختم كل كلام وضعته هنا .

[ انا نتكلم عن النفس بحسب مذهب المقرب في مذهب التصوف ]

وها انا نتكلم عن النفس بحسب مذهب المقرب في مذهب التصوف كما شرطت في أول الكلام عليه . والله يعين على الخير بمنه وكرمه . فنبدأ فنقول : نفس الشيء في اللغة وجوده . وهي عند الصوفية كناية عن الاخلاق المذمومة ، والأحوال القبيحة ، والاعراض المادية ، والشهوات البدنية . وهي عندهم في عالم الخلق ، وهو [ 117 ب ] عالم الاسلام . وهو العالم الأول . وهو الصراط الأول . وهو السما الأول . وهو الغالب المهلك . وهو المحل القبيح . وهو جهنم البرية . وهو نار الله العاجلة . وهو الشيطان الظاهر المقدم . وهو الخاطر القاتل وهو الحشر . وبه النشر . وهو القشر . وهو الطين وهو الحجاب . وهو البعد وهو العذاب ، وهو الظلم ، وهو الكفر الموافق ، وهو الكون الأول ، وهو الفساد الأول ، وهو الطاغوت المشروح ، وهو الشخص المقاتل المنقول . وهو الغطاء وهو السقم ، وهو الحية الثالثة ، وهو الشجرة الثانية الواحدة . وهو البحاث بالأدوات المادية والاحكام الإرادية الحيوانية والنفسانية . وهو البعيد عن القصد والكلمة ، والقريب إلى الكون والطبيعة ، والظاهر للعادة والباطن في خرقها بالإرادة . والحق في الخلاف