قط . والمشاهدة والشهوة بط والصداقة فقط . وأنت ككنت وليست أتيت وهاك وأجبر وكاد واخبر وجار حرب وهد وضرب . وقد تخلصت يا فيلسوف فأخرج عنك واهرب منك . وصل الاستقامة واطلب السلامة ، والسلام عليك ان كنت تسمع ما أقوله بعدك وتحصل ما نقلته لغيرك وتبذل فيه جهدك .
القول على الصوفية في النفس
بمذهب المقرب في مذهبهم بحسب ما اختاره لهم منه وعلمه وحققه وتصوره . واعلم أن النفس إذا نظرناها من نسبة علم التصوف وطلبناها فيه وبرهنا عليها منه نجدها مقولة على كثيرين وذلك ان الكلام عليها بالتصوف يعطي من ذاته الاشتراك والاتفاق والاختلاف ، والفرق والجمع مع أكثر المذاهب ، لا سيما في الرتب المذكورة . لان طريق التصوف هو الذي يطلب نتيجة العلوم ويطلب الذي من أجله يتمكن كمال الانسانية وتخليصها بذاته وبغيره ، وبمجهول من خارج وبمجهول من داخل ، وبمعلوم من خارج . ويحيط بالأمور المعروفة ، وبالأمور التي لا من جنس ما يعرف بالأدلة السمعية ، وبالأدلة العقلية وبالأدلة الذوقية ، والأدلة اللدنية والأدلة الخيالية ، والأدلة [ 115 ب ] الحسية والأدلة البديهية ، والأدلة الضرورية والأدلة الغيبية ، والأدلة البعيدة والأدلة القريبة ، والحاضرة والآجلة ، والماضية والخفية ، والجلية والوهمية ، والوجودية على أنها وهمية ، والوهمية على أنها وجودية ، والوجودية وهي وهمية ، والوهمية وهي وجودية ، وبما ليس بشيء على أنه شيء وبما هو شيء على أنه ليس بشيء ، وبما لم يمكن على تقدير الكون ، وبما لم يزل من جهة ما كون ، لا من جهة ما هو على تحقيق ماهيته ووصف انيته بالحد والرسم . فهذا شيء ممنوع عند الكافة فلا سبيل إلى الطمع فيه فاعلم . فإذا كان هذا حال طريق الصوفية ، وجب ما قلته لك ان النفس مقولة على كثيرين بمذهبهم . ولا تظن انها