المقام والادراك . وهي الواردة عن محرك العلم وقد تكون غير تابعة وهي التي ترد صورة روحانية وكأنها معقول جوهر المدرك وذلك ان التعلق هناك وما هو شيء غير محض الوجود . ولا تظن انه ارتباط صفة بزائد على المحل . فان العدد قد قام الدليل على أنه هناك باطل وهو والمعدود واحد . فعليك ان أردت اللذة بتقسيم الوجود وحذفه بعد ذلك وأخذ ما يجب عليك منه وصرفه من حيث هو صادق على خلاص عاقبة الامر الحاضر والماضي واللائق فاعلم ذلك . والظاهر أن النقط المشار إليها بالكلمة الأولية عنده لا عندك . فأخبر انيتك بالحق ، وهويتك بالجواب ، وماهيتك بالخطاب ، وغايتك بالتركيب ، وجملتك بالكلام المفهوم على نسبة الثلاثة . وهذه الحروف قد تمت فاسمع تركيبها . القبر منزل يطلق باشتراك فلا يخصص منه الا ما يدفن فيه العدم عند مقارنة الأول بالآخر .
لان الأزلي لا أول له ولا آخر . والأبدي له أول ولا آخر له . والحكم مشهور محكوم به تابع مخلص بقدر المقادر الصادقة والأحوال الواردة فافهم . وهذه الحروف قد تم تركيبها فاسمع الكلام بها . المضاف معلل بل ذاهب على نسبة معدودة مختلفة عاملة واجبة صادقة شاملة . والذي يزعم أن يحفظها أو يشرح أمرها فقد جاوز المقدار الذي من أجله كان الكون ، والحكم الذي اليه رجع الامر . فاعلم انك يا ملتذ لذة ثالثة وقهر خامس ، ونور ساطع ، ومكان واحد ، وخطاب جامع ، وغبطة جامعة ، وجمال وبهاء مراجع ، وفضله على صدقه واحد ، وامره على نوعه واحد ، وسلامته اليه أولية ، ورحمته منه جميلة ، ومكانته عنده عظيمة . ومن أفرد الجلال المنزه تنزه . ومن أخلص القصد الأول خصص .
ومن عظم عظم ، ومن كبر كبر ، والجواب أحسن ناصح . الحال من الصمت أعني المعنى على المعنى والحق بالحق وهذا المبحث قد تم فاسمع غيره . واجعل كليتك وجملتك عندي . واحفظ نفسك بحفظ عهدي .
وارحم ذاتك بذاتي . وخذ لذاتك من لذاتي . ودع هاتك لهاتي وابذل
بد العارف — صفحة 325
مساهمون: ابن سبعين
ص٣٢٥