تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ومتبوعة لذاته . ومنها وإليها يكون الكون الأول . وبها وفيها يكون الكون الآخر . وعليها ومعها يستشهد المحقق . فلا تتخيل يا مسترشد « 1 » ان هذا الوصول مثل وصول الصوفية حين تسمعهم يتكلمون في الفناء والخروج عنه وعن كونه يلحظ . فهذا الطعام المعلوم من الجنة المكنونة عند أهل الجنة ، ومن الحضرة المخفية عند أهل الحضرة . فجميع العالم تابعون لذلك الا الخواص . وهذه الحروف قد ركبت فاسمع الكلام بها القليل لك ان كنت ذا بصيرة في التعريف . ومصيرك إلى قدم في النظام القديم بحروف التقديس ، فاعلم ذلك . ولا تهمل الجواب الثالث متى وجدته واهمل الأول والثاني ومصيرك إلى الأبواب المعصومة من النظير مع الخازن اليقيني المبرهن ؟ . والموت المشترك لا حظّ لك فيه ان كنت من السعداء . وكذلك القبور المشتركة . وهذه الأحوال عند الصوفية على انحاء منها صادقة ومنها موقفة . فالموت الأول في المجاهدة ما له ملك موت . والموت الثاني في الوصول ملكه مناسب . والموت الثالث في حقيقة الوصول له ملك غريب . والقبر المادي لا منفعة لك فيه . والقبر الثاني حيث النفس في محلها فيه بعض نسبة . والقبر الثالث حيث علم النفس لك فيه كل المراد . والقبر الأول حيث استقر الوجود المقيد في النظام القديم عند الوجود المطلق . والموت الرابع هو الذي يريده المقرب . والقبر الجامع هو غايته ، وهو يتكون من نفخة وصعقة للنفخة حكم لا مثل لهيبته . وكذلك الصعقة ربط لا يحل ومصير النفس إلى علم وتعلق فهو مجهول من حيث تعلق . معلوم من حيث اخبر عنه . والمصير انا ولا خبر الا هو له والمصير كم ولا إشارة الا معه . والمصير عن محقق . والمصير اعني مصير النفس بعد الموت لي معين والمصير بي وحور عين . والمصير يا ولا نداء له . والمصير هل ولا جواب له . والمصير انا ولا خبر الا هو
هامش
( 1 ) - فلا تتخيل با مسترشد ناقصة في ب .
بد العارف — صفحة 319 | ابن سبعين / جورج كتوره