تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
البراهمة لهم فيها نحو المائة قولة ، في مسائل الصدور منها سبعون ، وفي النظام البسيط سبعة ، وفي أسماء آدم صلى الله عليه وعلى نبينا محمد ثلاثة وعشرون مسألة . وجميعهم قال ببقائها اعني العلماء منهم . وهذا آخر ما لا منفعة فيه وأول ما فيه المنفعة فنبدأ بذكر حروف المقرب بحول الله تعالى فنقول : النفس لا آخر لها لأنها شرط في الكلمة وقول عامل وتعلق صادق ، وهذا معلوم عند العارفين كلهم . وما لا آخر له نظرناه في نفسه فإن كان هو ممكن الوجود فخبره من الواجب المطلق . وان كان هو واجب الوجود فخبره من نفسه . والواجب هو الخير المحض ، والممكن لا صفة له الا تابعة من القصدين . فاما الخير واما ضده . والخير قد علم ما هو ومن اين هو وكيف هو ولا سبيل للاتصاف به الا به وبالتشبه ولا يصلح الا بالتخلق بأسمائه وصفاته ، وذلك سلم المعراج الأول . وهذا لا يكون الا بالعلم والعلم لا يكمل ولا يصح الا بالقصد ، والقصد يحمل السعيد إلى حضرة القاصد وحضرة القاصد هي الخير وهي الامر ، وهي النور وهي الانس ، وهي الفرح ، وهي السرور ، وهي اللذة ، وهي الجنة . ومصير النفس السعيدة في الحقيقة اليه حتى تفنى فيه وبه وفي المجاز إلى امره وفعله . ثم تقدم المضمرات التسعة والمشهورات الثلاثة والمقبولات الخمسة . وتثبت منها ما له نسبة ، وتمحو منها ما ليس له نسبة . ويتضح المطلع الذي عجز أهل العلم الأول كلهم عنه ، وتفارق النفوس على أبواب المتقبلات . وهذه الحروف قد وضعتها فاسمع تركيبها . السداد معدود بكن والرشاد نعت له . والكلام يفهم دائما على جملته وتصل النفس إلى بدّها الأول الذي لا انفصال لها عنه . والعاقل يلزم بده والحق لطالبه صورة مقومة لطلبه ، والحقيقة [ 108 أ ] المتصف بها صفة تابعة لمقامه