تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ان الموت والحياة للحي الذي لا يموت ولا يحيى بغيره ، هو ما ظهر من اضطرار المبادئ للانفراد بسبب تناول الحركة على جهة المقارنة فاعلم ذلك . وحاجتها للذي يسري لها من الفعل المشترك بين الواجب والممكن وعدم خروجها عن الكلمة التي تقبل بها الذات الأزلية الممكنة بالإفادة وتدبر عنها بالاستفادة والقطع الغريب والجمع القريب والهاجس الحكيم المحكوم عليه القابض الباسط الذي يقع الوجود منه واليه والقسمة الشائعة السابقة بعد الشهادة والعهود وجواب التسعة للسائل بمحضر الشهود . وهذه لا يغالط فيها الا المعتوه . وان كان اليوم هو عالم الزمان ومفتيه ومشار اليه ومعظم في قومه ، حتى أن المعرفة منسوبة له وموقفة عليه . وها انّا نذكر من مذهب المقرب ما يصلح لك ويفيدك الفائدة التي لا نظير لها ونرشدك إلى نيل [ 103 أ ] الدرجة التي خير فيها أولها فاسمعه على ما جرت به العادة ، والله يعين على الخير بمنّه وكرمه . وذلك ان الموت اجتماع الاخبار الذهنية والأحوال اللدنية والقهر الرجيم والخط السقيم والجحيم العميق والشراب الرحيق والنار الموقدة الأولى والنور المخلص الأولي والغبطة الصادقة والرحمة الحاذقة والشفاء الرئيس والبهاء الخسيس والسكون المبرد والكمون المشدد والغرار الثابت والمزار الخافت . وهذه الحروف يا فيلسوف فاسمع تركيبها . سبب الموت جهاد طالع عائد وحج خائب قاتل قائد وانسان ممتثل معطوف وشهاب مكبل مخطوف . ورقاد مرسل عنه فيه ووداد عين وجهة كيفيته « 1 » . وخليل ركب على الوله الصرف الشديد . وحبيب قسم على الخلل الحزم الشديد . وقدير على أمثاله قادر الا في المقارنة وشاهد على دينه الا في الابهام والمباينة . وهذه الحروف يا فيلسوف قد ركبتها فاسمع الكلام على المعاني التي
هامش
( 1 ) - هامش أ : تكفيه .
بد العارف — صفحة 305 | ابن سبعين / جورج كتوره