يعطيه العلم الإلهي الناقص والعلم الإلهي المموه البنية المغرر والمخادع الطبيب للضعيف والغير طبيب بالبصير الصحيح النظر الموفق المخلص المؤمن ايمان التحقيق لا ايمان السفهاء على جهة التمويه وفساد الطريق يقطع لنا عدم فعل ما ذكر من غير قواها . ونفوسها لا تنفك عن عقولها وكذلك الامر تركيبه بالتمثيل والاستقراء حتى تلزم الطبيعة ما لزمت النفس . وأيضا الطبيعة تابعة للحركة والحركة للنفس فلا فعل للطبيعة الا بالنفس . والنفس تابعة للقصد الأول والقصد الأول نعت للقديم وهو طبيعة كل موجود ومعنى ذاته وما من موجود الا وجوده وجملته في النظام القديم على ما هو عليه في العالم الممكن . وأيضا الطبيعة [ 102 ب ] مفعولة لما ذكرنا والموت طبيعي فالموت مفعول لا للطبيعة ، وانما هو لغيرها وهو الذي قام الدليل عليه . ومن يستدل بصناعة التركيب يظفر ومن يستدل بصناعة التحليل يعذر ومن يتوسط الخير ومن يجمع ويدفع وينزع يسعد والحمد لله على نعمه . وكذلك الجسم ان جعلناه هو الذي من اجله كان الموت يلزمنا ان الموت لم يفارق شخص الميت ويلزمنا ان الذات تفعل ذاتها والصفة تفعل نفسها والموجود يوجد نفسه . لان الجسم ميت بالطبع كما يظهر في سائر الجسوم الميتة فلو فعل الموت نفسه لفعل طبيعته وهذا شنيع . ولعلك تقول الجسم لا يفعل وانما يفعل الذي يظهر عليه هو الطبيعة وسوء المزاج وقلنا لك المزاج طبيعي وقد تقدم الكلام على الطبيعة فما بقي في الموت الا انه لله الذي أمات وأحيا . كيف لا والأشياء منبعثة عنه على جهة الوجود . والموت وغيره من حيث يعلم ويخبر عنه وجود وهو الذي أوجده وبه كان موجودا . فالمميت هو الحي القيوم والواحد الصمد والفرد الخبير الحكيم البصير . وهذا مذهب المقرب المحقق الواهل لحضرة الحقيقة المتعوب المعذب الغريب مع أكثر الخليقة . ودليله « 1 » على
هامش
( 1 ) - ب ودليلنا .