تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عنه خرجت وله واليه دبرت . وتكون على حاشيتي النقيض قاعد وفي جبل الجميع والوجود صاعد . وفيه ليس لك طامع ولأسباب محوك جامع ولاهمالك وأحوالك قامع . وبعد ذلك ينخرق لك الحد ويظهر لك ما هو أعظم وأعلى وأشد غرابة وأجل وأحلى وتوجه مسائل التحقيق التي يظهر معها كل شيء هالك الا وجه الله ، لا على ما تقدم من المحو والمحق والفنا والوصول والحقائق والدقائق والغاية ولا ولا ولا واين شيء من شيء وكثير ما بين حي وحي . وهنا نقطع التوبيخ والتعزير والتشويق والتنبيه والالهام والاعلام والوصف والارشاد والتلويح والافصاح والاخبار ، ونعود إلى مناقضة مذهبك على الوجه الصناعي . ونترك الكلام على لب المسئلة إلى كلام المقرب الذي يرشد العلماء والعارفين والبرهان والاخبار . فأما قولك الحس والحاس والاحساس والمحسوس والحاسة والجسم والقوى والنفوس والهيئات والأكوان القائمة بها والكيفيات الحالة فيها ولواحقها وماهيتها وأحوالها وجملة ما تكلمت به عنها ، فذلك في العالم الأول حيث يتكلم على الوجود المقيد والذوات الممكنة والجواهر المفارقة وغير المفارقة . ولو علمت العوالم الاخر لصح عندك ان الفلاسفة لم يظهر لهم من الوجود الا البعض ولم يتخلص على وجهه ولكنت ممن يخرج عنهم ويطلب الحق الذي لا يحصره الا المجموعات المؤلفات المرسومات ، وهي تسع وتسعون وتمامها منها بعد [ 97 ب ] تركيبها فيها وحصرها عنها على ركاب لي وبي وفي والحروف الأول كلها كالراء الرابط والألف الضابط والنون المفرد والقاف المجرد والكاف المقيد والرسم المؤيد . والكلام الذي تكلمت به هو على نسبة أصلك ومبادئك وصناعتك . وذلك انما هو من المبدع الأول والكرة المشار إليها بالعالم الذي يظهر لنا ونشاهده بالحس والعقول المجردة والمستفادة والهيولانية بحسب ما يكون المسترشد بالقوة أو بالفعل . وهذا الذي نحضك عليه من فوق ما وصفته