تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الأزلية على راحلته ويسمع الجواب اقبل اقبل اقبل . ويصل إلى العبودية التاسعة ويتضرع إلى وقت اسبل ، اسبل ، اسبل . ويروم القرب المرسوم بالنفخ والورق . ويصلح الباب الذي كسره في مدة الغرق . ويلح على الأسماء حتى يحصل عظيمها . ويقسم الجنة ويزهد في خيرها ونعيمها . ويشكر الرحمن بالجمع ، ويبشر الاخوان بالمنع . ويخالط الملائكة الكرام بالتزمل . ويعاتب التوابين « 1 » بالوهم والتمثيل والتخيل . ويشوق الجنس إلى من أوجده ويخلص العاقل من الذي بدده . ويسلم على أهل الحضرة بالافراد والقيام ، ويعاتب أهل القرب والأحلام النيام . ويذكر الغائب بالشروط المشهودة ويكفر بالجملة بالذوات المعبودة . ويأنس بنفسه بالتردد . ويذايق وجوده في بساط التجرد . ويستقيم على صراطه ويزيد في كمية انبساطه ويحفظ الحروف المقسوم بها . [ 96 ب ] ويصرفها على ثلاث معان وهي : نقطة وخط وتوقف . ويظفر بثلاث قليل وجودها وهي : زمان منصف وحبيب مسعف وخمر قرقف . ويغتنم قليله ويعالج بهويته عليله . والله يشهد والملائكة انه عظيم على الاطلاق فان عن النقص . وأنت يا مغرور ظننت بالصنائع الوهمية والخواطر السفلية والموارد الجزئية والهواجس النفسية والبواده الغيبية ، والالحاح الكوني المعكوس والربط الثابت الذهني المنكوس ، والتمني الكاذب والهون الذاهب والعلم المفعول المبدد والمعرفة التي معقولها مشدد والحال الحائل والوهم القاتل ، انها تبلغك مقصود الانسانية ومشاهدة الحال في الحضرة النفسانية . وهيهات هذا غلط عظيم وبهتان لا رجعة في زلته وشيطان لا فضيلة في نيته . انظر إلى الوجود بعين النبوة بحسب مذهبك المهمل . وابحث عليه بالكلام عليه دون الغلط وفي النور الأكمل . واعرفه بالنزوع اليه بآياته وخيره وقصده من غير وجود مقيد صادق صادر وتوجه اليه
هامش
( 1 ) - ب وهامش أالبداية بدل التوابين .