تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وهذا المبحث على مذهب الفيلسوف مبحث كيف رباط النفس مع البدن قد تخلص الكلام عليه . وأردت بذكره تعليم مذهبه على ما يجب وبعد ذلك نبين ما الحق في نفسه ، وما السر الذي يعمل عليه الجميع ويطلبه البصير السميع . ويتمناه المسترشد الصالح وينكره السفيه الطالح . ويعسر فهمه على الغبي الشرير ويسهل تصوره على النبيه النحرير . ويلتذ به العاقل ويطرب به الناقل . ويلهج به السامع والمسمع والناسخ ، وينشط به العامل العارف الراسخ . ويكلمه الكل بالطبع والامر المرعي ، ويبوح به المنسلخ بالقصد والخبر الشرعي . ويحذر عنه المباشر له باعتقاده ويمنعه من خفته الخاطر برقاده . ويفيده الضمير بذاته بالاختلاف الوارد ، ويوفيه حقه المحقق باليقين البارد . ويعلمه القطب لخليفته ويتصرف به المحصل في شريعته . ويتجرد المتصف به عن وجوده ، ويخرج بالجملة حامله عن نفسه بجوده . وينظر المحقق الذي يكتحل به نظر المبدع لها ، وهو كلمة ونور وعبد ، ويحيط بالمعلومات كلها وهو نسمة وسور وجهد . [ 96 أ ] ويصعد على حبل الطور الأخير ويطلب الاذن ويسعف ويعرج إلى السماء الأول ، ويجتمع بالأب المعظم ثم يرحل عنه ثم اليه ينصرف ويسبح بالحق والشيء والامر والوجود والهوية والانية والذات والقدم . ويكتبها في ساحة سماء اضافته بالنفي والعجز والنقص والاضطرار والعدم . ويعلي بأحواله وهمته ، ويحدث الناس عن ربه ونعمته . ويسمع زئير القلم في لوح التعلق بعد الهيبة ويعاين الكاتب في عرش الوحدة ( و ) يكتب ما ليس في الكتب ويسمع كلام ربه في سره
« إِنِّي أَنَا اللَّهُ »
بالترحب ويصعق في صروف خبره بالتقلب . ويجلس على الوتر وهو متمكن فيه ويبصره ويسمعه ويتنفس به ، ولا يزول عن فيه . ويحرر المطالب ثم يرجع عن الذي فعله ويعاين الغيوب والخبر في حضرة الذي خلقه وكمله . ويستعيذ بالله من شر الذي وسوسه ويرغب في غرس تمنيه . ( و ) يذم بعد ذلك الذي غرسه . وينادي بالأولية