تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بد العارف — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فان كانت الصورة من اثار المحسوسات فمعناها المجرد فيها صادق المثل . وان كانت الصورة الحاصلة من اثر الصور الروحانية فمعناها صادق على ما هو عليه وان كانت الصورة مما يوضع بالابتداء والتوهم والتصور وتحمل عليها جملة القوة النفسانية ، فكذلك . وهذه القوة في مؤخر [ 89 أ ] الدماغ ، وهي هي الذاكرة إذا أظهرت ما يطلب منها وما يجعل فيها إلى الفعل ، وهي غيرها بنوع لطيف إذا كان المعلوم فيها بالقوة ، وكأنها من المتلائمات . فانا نقول الفعل والقوة هنا إذا اطلقناهما عليهما غير صادقين على الأكثر . وذلك ان الذكر انما هو في النفس الناطقة . والذي يظهر إلى الفعل انما هو بالنطق أو بالقوة الصانعة . وان سمينا الامر الذي لم يظهر على الناطقة ولا على الصانعة قوة ، فقد أدخلنا ما لا يمكن ولا يتناسب على متفق في نفسه غير مختلف وطبيعته واحدة في كل وقت وزمان . وان قلنا الحافظة هي الذاكرة فقد جعلنا السكون المتوهم هو الحركة المتوهمة . لأنا نقول الحافظة معناها هو اختزان العلوم حتى تحتاج اليه والقوة الذاكرة هي التي تزاد عند وقت الحاجة . وكأن القوة الحافظة سكون ما ، والذاكرة حركة ما . وهذه الذاكرة أيضا ، ان جعلناها انما تحدث وتتكون عند طلب القوة المفكرة للمعلوم الذي رفعته ، فقد قلنا الذاكرة هي المفكرة إذا مالت إلى معلومها . وبالجملة هذه القوى انما هي رتب وهمية وجواهر ذهنية ، إذا جمعها الذهن ونطق بها اللسان قال فيها نفس أو كان بعضها لبعض في الاضطرار والتقدم والتأخر والالتزام والمشاركة . وكون الواحدة منها تقوم وجود الثانية ، والثانية « 1 » تتمم الأولى ، دائرة وهمية ومعقول الدائرة هي النفس .

القول على القوة الصانعة « 2 »

والصناعة وضع صورة ما في مادة ما من غير فساد
هامش
( 1 ) - ب والثالثة . ( 2 ) - أو ب القوة الصانعة مكررة .