تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة خلاصة التصوف ( حل الرموز ومفاتيح الكنوز ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
راحت مشرقة ورحت مغربا * شتان بين مشرق ومغرب
ومن تأمل معنى هذه الأبيات فهم ما أشرنا إليه . وعلم ما عولنا عليه فإن فيها معنى ازدواج الأشباح بالأرواح المستفاد من سر قوله تعالى
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
« 1 » فمن كان له بصيرة مستنيرة أبصر مصباح النجاح ومن كان له أذن سامعة سمع منادى الفلاح :
يا خلى قد بلغت القصدا * وعرفت الغرام هزلا وجدا خليانى من ذكر سلع ونجد * ودعاني من حب سلمى وسعدا أنا لي في حشاشة القلب خودا * أقسمت للعيون لا تتبدا أبرزت القلوب حلة حسن * وتجلت لها بوجه مفدى حجبوها فليس تظهر إلا * لمحب صفا انتهاء ومبدأ شهدت حين غيبت كل غيب * فهي تخفى صونا لها أن تحدا ملكت في الشهود قبضا وبسطا * وحكمت في الوجود جزرا ومدا عرفوها مظاهرا فتعالت * وتغالت فما يريد مردا ذات أنس ووحشة ونفار * وقرار ضد لضد تبدأ ركبت من تضادد فلهذا * جمعت في المذاق صبرا وشهدا فهي بدر وفي الحقيقة شمس * وهي نار تريك حرا وبردا وهي روح وفي المحبة راح * جمعت في الكئوس غبا ورشدا وهي ذات لكل ذات وتبغى * بصفات صفت مراحا ومغدا
هامش
( 1 ) [ سورة النور : آية 35 ] .