وطنبت في عرصات الأحشاء بخيامها ، ونسخت سائر الأحكام بأحكامها ، فبان المحب من البين وغاب عن العين ثم قام الحبيب مقام محبة في تقاضى الدين فقال : « مرضت فلم تعدنى وجعت فلم تطمعنى » .
ولطيف هذا المعنى يظهر في لطيف ما أشرت إليه في هذه الأبيات
ولقد تصافينا المحبة بيننا * فأنا ومن أهوى كشىء واحد
لا زلت أقرب منه حتى صار لي * بصرى وسمعي حيث كنت وساعدى
فإذا رأيت فلا أرى إلا به * وإذا بطشت فلا يزال مساعدى
إن شئت شاء وإن أمرت فأمره * أمرى فقد بلغت منه مقاصدى
فأنا الذي أهوى ومن أهوى أنا * ما شاء يصنع حاسد ومعاندى