فقال : نعم ، هو نور يزهر مقادنا « 1 » لنيران الاشتياق فتلوح على الهياكل آثاره .
كما قال « ابن المعتز » « 2 » :
وأمطر الكأس ماء من أبارقة * فأنبت الدرّ في أرض من الذّهب « 3 »
وسبّح « 4 » القوم لمّا أن « 5 » رأوا عجبا * نورا « 6 » من الماء في نار من اللهب « 7 »
وإذا غلب « 8 » عليه المحو ، فلا علم ، ولا عقل ، ولا فهم ، ولا حس .
[ كما روى مسندا أن « أبا عقال المغربي » « 9 » أقام بمكة أربع سنين ولم يأكل ، ولم يشرب إلى أن مات ، وكان يسلم عليه خاص أصحابه فلم يعرفه حتى يعرّفه نفسه ، ثم يغيب عنه الشيخ ، حتى لو عاود الفتى بالكلام لم يعرفه الشيخ ] « 10 » .
ومنهم : من يعود إلى الصحو حال أداء الفرائض فقط .
وتسمّى هذه الحالة الفرق الثاني « 11 » .
وسيأتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( مقارنا ) .
( 2 ) ( ابن المعتز ) .
( 3 ) في ( د ) : ( من ذهب ) .
( 4 ) في ( ج ) : ( ويسبح ) وهي تكسر الوزن .
( 5 ) ( أن ) سقطت من ( د ) .
( 6 ) في ( د ) : ( ونورا ) وهي تكسر الوزن .
( 7 ) في ( د ) الغيب ، وفي ( ج ) : ( الهب ) .
( 8 ) سقطت من ( ج ) .
( 9 ) ( أبو عقال المغربي ) هو : أبو عقال بن علوان المغربي ، كان من مشاهير المشايخ ، صحب أبا هارون الأندلسي ، ومات في مكة .
توفى رحمه اللّه سنه 291 ه .
وقيل : إن اسمه : أبو عقال ، غلبون بن الحسن بن غلبون المغربي ، رحل إلى مكة واستقر بالحرم إلى أن مات سنة 291 ه ، كما في معالم الإيمان 2 / 142 ، هامش نفحات الأنس ص 291 ، وانظر الأعلام للزركلي 5 / 314 .
( 10 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
( 11 ) في ( د ) : ( الفرق الثانية ) .