ومنها : التواجد والوجد والوجود :
فالتواجد : استدعاء الوجد تكلّفا بضرب اختيار ، وليس لصاحبه كمال لوجد ، لأن باب التفاعل أكثره لإظهار صفة ليست موجودة كالتغافل ، والتجاهل ، ونحوهما .
وقد أنكره قوم لما فيه من التكلّف والتصنع والبعد عن حقيقة الأمر .
وأجازه قوم لمن « 1 » يقصد به تحصيل الوجد ، وهو « 2 » مستعد بخرقته ، ورقته ، وحزنه ، وأصله قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إن لم تبكوا فتباكوا » « 3 » .
وأراد به التباكي ممن هو مستعد للبكاء بما ذكرنا ، لا تباكى الغافل اللاهي .
والوجد : ما « 4 » يصادف القلب ، ويرد عليه بلا تكلّف ولا تصنع .
وقيل : هو السماع ممن هو فان عن أحوال البشرية .
وقيل : هو بروق تلمع « 5 » ، ثم تحمد ، ثم تبدو ، ثم تخفى « 6 » فما أحلاها « 7 » ولو بقيت على صاحبها طرفة عين .
كما قيل : خطرة في القلب منه « 8 » خطرة البرق انبرى « 9 » ثم اضمحل .
والوجود : فقدان العبد بحاق « 10 » أوصاف البشرية ، ووجود الحق ، لأنه لا بقاء للبشرية عند ظهور سلطان الحقيقة .
وهذا « 11 » قول معنى « أبى الحسين النوري » « 12 » : أنا منذ عشرين سنة بين الوجود « 13 » والفقد ، إذا وجدت ربى فقدت قلبي ، وإذا وجدت قلبي فقدت ربى .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( لأن ) وهي صحيحة بمعنى ( حتى ) .
( 2 ) سقط من ( ج ) .
( 3 ) حديث : ( إن لم تبكوا فتباكوا ) سبقت الإشارة إليه .
( 4 ) ( ما ) سقطت من ( ج ) .
( 5 ) في ( ج ) : ( يروق ويلمع ) .
( 6 ) في ( ج ) : ( أخفى ) .
( 7 ) في ( ج ) : ( أحلاها ولو فتح ) زيادة .
( 8 ) في ( ج ) : ( خطرت ) زائدة .
( 9 ) في ( ج ) : ( أي بدعه ) .
( 10 ) غير واضحة في ( ج ) ، ( د ) .
( 11 ) في ( ج : ) ( معنى قول ) .
( 12 ) تقدمت ترجمته .
( 13 ) في ( ج ) : ( الوجد ) .