وقد يحدث بسط بغتة لا يعرف سببه فيهز صاحبه ويستفزّه وسبيل « 1 » صاحبه السكون والمراقبة وحفظ الأدب ، فإن حالة البسط لها خطر عظيم ، فليحذر صاحبها مكرا خفيّا يحجبه عن مقامه .
كما قال بعضهم : فتح علىّ باب من البسط فزللت زلة فحجبت عن مقامي .
ولهذا قالوا : قف على البساط ، وإيّاك والانبساط .
وقد استعاذ أهل التحقيق من حالتي القبض والبسط لأنهما بالنسبة إلى ما فوقهما من الأحوال فقرّوا وصبروا « 2 » .
وقال « الجنيد » « 3 » رحمه اللّه :
الخوف يقبضني . . .
والرجاء يبسطنى . . .
والحقيقة تجمعنى . . .
والحق يفرقنى . . .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : ( سبيار ) .
( 2 ) في ( ج ) : ( فقروض ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته .