وقال الإمام القشيري « 1 » : سمعت الأستاذ أبا علىّ « 2 » يقول :
السماع حرام على العوام لبقاء نفوسهم .
مباح للزهّاد لحصول مجاهداتهم .
مستحب لأصحابنا لحياة قلوبهم .
[ ويروى هذا القول عن « أبى بكر الأنماطي « 3 » » أيضا ] « 4 » .
وسئل « ذو النون » « 5 » عن الصوت الحسن فقال : مخاطبة في الإشارات أودعها كل طيب وطيبة .
وسئل عن السماع فقال : وارد حقّ يزعج القلوب إلى الحق ، فمن أصغى إليه بحقّ تحقق ، ومن أصغى إليه بنفس تزندق .
وقيل : لا يصلح السماع إلا لمن له نفس ميتة وقلب حىّ .
وقال « أبو عثمان المغربي » « 6 » : من ادعى السماع ولم يسمع من صوت الطيور وصرير الباب ، وتصفيف الرياح فهو مدّع كذّاب .
وقال الحصري « 7 » : ما أصنع بسماع ينقطع بسكوت ، بل السماع الحقيقي ما لا ينقطع .
وقال أيضا : ينبغي أن يكون صاحب السماع دائم الشرب ، دائم الظمأ ، فكلما شرب زاد عطشه .
وقال « أبو سهل الصعلوكى » « 8 » : المستمع بين استتار وتجلّ .
* فالاستتار يوجب الاحتراق .
* والتجلي يوجب الترويح .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) ( أبو بكر الأنماطي ) هو الحافظ الثبت أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النيسابوري ، مصنف التفسير الكبير ، من كبار الرحالة ، سمع إسحاق بن راهويه ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعبد اللّه بن الرماح ، ومحمد بن حميد الرازي ، وحدث عنه ابن الشرقي ، وأبو عبد اللّه الأخرم ، ويحيى بن محمد العنبري وآخرون .
توفى سنه 303 ه .
انظر الذهبي تذكرة الحفاظ 2 / 701 ، كحالة : معجم المؤلفين 1 / 13 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومصحح بالهامش مقابلة .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) تقدمت ترجمته .
( 7 ) تقدمت ترجمته .
( 8 ) تقدمت ترجمته .