* فما يصيب اللسان يحدث الصياح .
* وما يصيب اليد يحدث تمزيق الثياب واللطم « 1 » .
* وما يصيب الرجل يحدث الرقص .
[ وسمع الشبلي « 2 » قائلا يقول : الخيار عشرة بحبة ، فكيف أحوال الشرار .
وكان جماعة من الصوفية في بيت « الحسن القزاز » « 3 » ومعهم قوّال يقول شيئا ، وهم يتواجدون ، فأشرف عليهم « ممشاد الدينوري » « 4 » . فسكتوا ، فقال : ارجعوا إلى ما كنتم فيه ، فلو جمعت ملاهي الأرض ما شغلت همّى ، ولا شفت بعض ما بي .
قال الإمام القشيري « 5 » : وهذه صفة الأكابر لا يرد عليهم وارد ، وإن كان قواما إلا كانوا أقوى منه ] « 6 » .
وقيل : إن موسى ، عليه السلام ، قصّ في بني إسرائيل فمزّق واحد منهم قميصه .
فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى ، قل له : مزّق لي قلبك ودع قميصك .
وقيل : قصّ موسى ، عليه السلام ، في بني إسرائيل فصاح منهم واحد ، فأنكر عليه موسى ، عليه السلام ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى ، ناحوا ، وبحبي باحوا ، وبوجدى صاحوا ، فلم تنكر على عبادي .
[ وقال « أبو علي المغازلي » « 7 » « للشبلى » « 8 » : ربما تطرق سمعي آية من كتاب اللّه تعالى فتحملنى على ترك الأشياء كلها ، والإعراض عن الدنيا ثم أرجع إلى أحوال الناس ، وعاداتهم .
فقال « الشبلي » له : ما اجتذبك إليه به فهو عطف منه عليك ، ولطف بك .
وما ردّك به إلى نصيبك من الدنيا فهو شفقة منه عليك لأنك لم يصح لك التبرء من الحول والقوة في التوجه إليه ] « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( د ) : ( والمطعم ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) ممشاد الدينوري ) : من أكابر مشايخ العراق له الكرامات الظاهرة ، والأحوال الحسنة ، صحب ابن الجلاء ومن فوقه من المشايخ ، وكان من أقران الجنيد ، وله أقوال مشهورة منها : أعطى اللّه تعالى العارف مرآة في سرّه ، فإذا نظر رأى اللّه تعالى .
توفى سنه 299 ه .
انظر : نفحات الأنس للجامى ص 303 ، وطبقات الصوفية ص 316 ، والرسالة القشيرية ص 27 والكواكب الدرية 1 / 491 .
( 5 ) تقدمت ترجمته .
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومصحح بالهامش مقابلة .
( 7 ) ( أبو علي المغازلي ) لم أقف على ترجمته .
( 8 ) تقدمت ترجمته .
( 9 ) ما بينهما سقط من ( ج ) .