ومرّ « عيسى ابن مريم » بمقبرة فأحيا ميّتا وقال له : من أنت ؟ .
قال : أنا حمال كنت أحمل للناس ، فحملت لإنسان حطبا فتخللت بعود منه ، فأنا مطالب به مذ متّ .
وروى أن رجلا كتب رقعة وهو في بيت كراء ، وخطر بباله أن يتربها من جدار البيت ، فوقع في قلبه أن ذلك لا خطر له ، ولا قيمة ، فأتربها ، فسمع هاتفا يقول : سيعلم المستخف التراب ما يلقاه غدا من العذاب .
واعلم أن المتورع تورّعا كاملا هو الذي يتورع بلسانه وقلبه وسمعه وبصره ، وسائر أعضائه وجوارحه عن المباح المحض بكل عضو في قدر الضرورة فحسب .
حدائق الحقائق — صفحة 130
مساهمون: محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي
ص١٣٠