* وترك المدح لهم عند العطاء .
* وترك ذمهم عند المنع .
وقال « عامر بن عبد قيس » « 1 » : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا .
وقال إبراهيم الخواص « 2 » ؛ رحمة اللّه عليه : طلبت أكل الحلال فكنت أصطاد السمك ، فهتف بي يوما هاتف :
يا إبراهيم لم تجد معاشا إلا في قتل من يسبحنا .
فكسرت القصّة « 3 » وتبت « 4 » عن الصيد « 5 » .
وقال إبراهيم « 6 » الخواص أيضا : لقيت في أرض التيه غلاما كأنه سبيكة فضة .
فقلت له : إلى أين يا غلام ؟ .
فقال : إلى مكة .
فقلت : بلا زاد ولا نفقة ؟ .
فقال : يا ضعيف اليقين ، من يقدر على حفظ السماوات والأرض لا يقدر على إيصالى مكة بغير زاد ونفقة .
فتركته ومضيت .
فلما وصلت إلى مكة لقيته فقال : يا شيخ ، أنت إلى الآن على ذلك الضعف من اليقين .
قلت : لا .
واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ( عامر بن عبد قيس ) العنبري ، البصري المراقب ، المستحى ، المسالم ، المستضئ ، أحد الثمانية الذين انتهى إليهم الزهد في التابعين .
كان يقول : ( أحببت اللّه حبّا سهّل علىّ كل مصيبة ورضانى بكل قضية ، فما أبالي مع حبى إياه ما أصبحت عليه ) .
مات في خلافة معاوية ، ودفن ببيت مقدس .
انظر ترجمته في : أبو نعيم : حلية الأولياء : 2 / 87 ، لنبهانى : جامع كرامات الأولياء 2 / 51 ، ابن قتيبة : المعارف 238 ، ابن حجر : تهذيب التهذيب 5 / 77 ، المناوي : الكواكب الدرية 1 / 234 .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) القصّة : شبكة الصيد في ( د ) القصبة ) .
( 4 ) أي : امتنعت وقد سقطت من ( د ) .
( 5 ) وفي ( ج ) : ( وتاب ) .
( 6 ) في ( د ) : ( قال الخواص ) .