اسم ، ورسم ، وعلم ، وعين ، وحقّ ، وحقيقة .
فالاسم والرسم للعوام من المؤمنين .
وعلم اليقين لعوام العلماء والأولياء .
وحق اليقين للأنبياء .
وحقيقة اليقين لمحمد صلى اللّه عليه وسلم .
ثم اعلم أن بعض المشايخ جعل اليقين من الأحوال لا من المقامات فجعله غير مكتسب .
وقال بعضهم : هو من المقامات ، وأولها : المعرفة ، ثم اليقين ، ثم التصديق ، ثم الإخلاص ، ثم الشهادة ، ثم الطاعة ، فجعل أول الواجبات المعرفة .
وقد ذكر اللّه تعالى الموقنين في كتابه الكريم ، فقال اللّه تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ
« 1 » ،
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
« 2 » .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « كفى بالموت واعظا ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلا » « 3 » .
[ وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن من اليقين أن لا ترضين أحدا بسخط اللّه تعالى ، ولا تحمدن أحدا على ما آتاك اللّه تعالى ، ولا تذمّن أحدا على ما لم يؤتك اللّه تعالى ، فإن رزق اللّه لا يجره إليك حرص حريص ، ولا يردّه عنك كراهة كاره ، وإن اللّه تعالى جعل الروح راحة ، والفرح في الرضا واليقين ، وجعل الهم والحزن في الشكّ والسخط » « 4 » ] « 5 » .
وقال « ذو النون » « 6 » : ثلاث من علامات اليقين :
* قلة مخالطة الناس في الأعسار .
هامش
( 1 ) الآية رقم ( 20 ) من سورة الذاريات .
( 2 ) الآية رقم ( 4 ) من سورة البقرة .
( 3 ) حديث : ( كفى بالموت واعظا . . . ) .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث رقم ( 15686 ) 5 / 64 ، بدون عبارة ( وكفى بالعادة شغلا ) وقال : رواه الطبراني في الكبير ، عن عمّار رضى اللّه عنه .
( 4 ) حديث ( إن من اليقين أن لا ترضين أحدا بسخط اللّه تعالى . . . ) .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث بلفظ : « إن من ضعف اليقين أن ترضى الناس بسخط اللّه ، وأن تحمدهم . . . وأن تذمهم . . . ) الحديث رقم ( 6221 ) 2 / 470 وبه تغييرات طفيفة في الألفاظ ، ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب عن أبي سعيد رضى اللّه عنه .
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته . -