الباب الخامس والعشرون في الورع
الورع والتّقى في اللغة بمعنى واحد .
وفي اصطلاح أهل الحقيقة : هو اجتناب الشبهات خوفا من الوقوع في المحرمات .
وقيل : هو الوقوف مع ظاهر الشرع من غير تأويل .
وقيل : هو ترك كل شبهة ، ومحاسبة النفس في كل طرفة .
وقال الشبلي ، رحمة اللّه عليه : [ الورع : ترك ما سوى اللّه تعالى ] « 1 » .
وقد ندب النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى الورع فقال : « الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات [ فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك ] « 2 » .
وفي رواية أخرى : [ قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ] : « لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ] « 3 » ألا وإن لكل ملك حمى ، وحمى اللّه محارمه ، فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه » « 4 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « الورع سيد العمل » « 5 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) .
( 2 ) حديث : ( الحلال بيّن والحرام بيّن . . . ) .
هذا الحديث رواه الطبراني في الأوسط بلفظه عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه .
انظر : السيوطي : جامع الأحاديث حديث رقم ( 11430 ) 4 / 23 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين كتب منتصف الحديث ، ربما على أنه رواية جديدة ، فوضعناه مكانه .
( 4 ) حديث ( الحلال بين . . . ) رواية أخرى .
اتفق عليه الأربعة عن النعمان بن بشير رضى اللّه عنه ، أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، الحديث أورده السيوطي في جامع الأحاديث رقم ( 11429 ) 4 / 22 .
( 5 ) حديث : ( الورع سيد العمل ) .
أورده السيوطي في جامع الأحاديث وقال : رواه الحكيم عن أنس رضى اللّه عنه .
وهو حديث طويل هذه أول فقرة فيه ، انظره رقم ( 24861 ) 7 / 156 .