الباب السادس والعشرون في اليقين
اليقين في اللغة : العلم الذي لا شكّ معه .
واليقين عند أهل الحقيقة : رؤية العيان بقوة الإيمان لا بالحجة والبرهان .
وقيل : اليقين : هو مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب ، وملاحظة الأسرار بمخاطبة الأفكار .
وقال الجنيد ، رحمة اللّه عليه : اليقين علم لا يتغير ولا يحوّل .
وقيل : هو زوال الشبهة والمعارضات .
وقيل : هو المكاشفة .
قال الإمام القشيري « 1 » : المكاشفة عندهم ظهور الشئ للقلب باستيلاء ذكره عليه من غير بقاء شك ، وربما أرادوا بها ما يقرب مما يراه الرائي بين النوم واليقظة .
[ اليقين على ثلاثة أوجه ]
وقد ذكر اللّه تعالى اليقين في كتابه العزيز على ثلاثة أوجه :
* علم اليقين .
* عين اليقين .
* وحق اليقين .
فقال أهل الحقيقة :
* علم اليقين : ما يحصل عن الفكر والنظر .
* وعين اليقين : ما يحصل عن العيان « 2 » .
* وحق اليقين : اجتماعهما .
وقيل : اليقين [ ينقسم « 3 » إلى ] ستة أقسام :
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) في ( ج ) ( الأعيان ) .
( 3 ) في ( د ) ( اليقين ستة أقسام ) .