وأوحى اللّه إلى موسى عليه السلام : لم يتقرب المتقربون إلىّ بمثل الورع ] « 1 » .
وقال بعض أولاد علىّ « 2 » ( كرّم اللّه وجهه ) ملاك الدين الورع ، وآفته الطمع .
وقال « أبو بكر الصّديق » « 3 » رضى اللّه عنه : كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام .
وقال « الحسن البصري » « 4 » رحمة اللّه عليه : مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال ذرة من الصوم والصلاة .
[ الورع أول الزهد ]
وقال « أبو سليمان » « 5 » رحمة اللّه عليه : الورع أول الزهد ، كما أن الرضى أول القناعة .
وقال « إسحاق بن خلف » « 6 » : التورع عن الكلام أشق من التورع عن الذهب والفضة ، والزهد في الرياسة أشق من الزهد في الذهب والفضة أيضا ، لأنهما يبذلان في طلب الرياسة .
وقال « بشر الحافي » « 7 » ، رحمة اللّه عليه : أشق الأعمال ثلاثة :
* الجود في القلة .
* والورع في الخلوة .
* وكلمة الحق عند من يخاف أو يرجى .
[ وقيل : وقع من « عبد اللّه بن مروان » « 8 » فلس من حش فاكترى عليه بثلاثين دينارا حتى أخرجه .
فقيل له في ذلك ، فقال : كان عليه اسم اللّه .
وحمل إلى « عمر بن عبد العزيز » « 9 » مسك من الغنائم ، فقبض على أنفه وقال : إنما ينتفع من هذا بريحه ، وأنا أكره أن أجد ريحه دون المسلمين .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومدون بالهامش .
( 2 ) هو الإمام الحسين رضى اللّه عنه وتقدمت ترجمته .
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدمت ترجمته .
( 5 ) هو ( الدارانى ) وتقدمت ترجمته .
( 6 ) ( إسحاق بن خلف ) .
( 7 ) تقدمت ترجمته .
( 8 ) ( عبد اللّه بن مروان ) .
( 9 ) تقدمت ترجمته .