قال : ولم ؟ .
قلت : أليس اليوم قال ذلك الرجل إلى جنبك ما قال في ابن عربي ، وأنت ساكت ؟ .
فقال : أسكت ، ذلك مجلس الفقهاء « 1 » ا ه .
وقال ابن الزملكاني :
« ما أجهل هؤلاء ، ينكرون على الشيخ محي الدين بن عربي لأجل كلمات وألفاظ وقعت في كتبه ، قد قصرت أفهامهم عن درك معانيها ، فليأتوني لأحل لهم مشكلة ، وأبين لهم مقاصده ، بحيث يظهر لهم الحق ، ويزول عنهم الوهم » ا ه .
وقال صاحب الوفيات :
قال الشيخ شمس الدين « 2 » :
« وله توسيع في الكلام ، وذكاء وقوة خاطر ، وحافظة ، وتدقيق في التصوف ، وتآليف جمة في العرفان ، ولولا شطحه في الكلام ، لم يكن به بأس ، ولعل ذلك وقع منه حال سكره وغيبته ، فيرجى له الخير » ا ه .
نص ما قاله العلامة الفيروزآبادي ، ( رحمه اللّه ) : في مسألة الدس عليه ( رحمه اللّه ) :
« لم يبلغنا عن أحد من القوم أنه بلغ في علم الشريعة والحقيقة ما بلغ الشيخ محي الدين أبدا .
ولم تزل الناس منكبين على الإعتقاد في الشيخ ، وعلى كتابة مؤلفاته بحل الذهب « 3 » في حياته وبعد وفاته ، إلى أن أراد اللّه ما أراد من انتصاب شخص من اليمن اسمه « جمال الدين بن الخياط » ، فكتب مسائل في « درج » « 4 » وأرسلها إلى
هامش
( 1 ) يعني أن كل مجلس لما يليق به .
( 2 ) يعني الحافظ الذهبي ( رحمه اللّه ) .
( 3 ) يعني : ماء الذهب المحلول منه .
( 4 ) الدرج والدرج : بفتح الدال المشددة وسكون الراء ، وفتحها : الذي يكتب فيه ، ومنه قولهم انفذته في درج كتابي : أي في طيه ا ه من المختار .