وصورة إستشهاده :
( كتبه / محمد الصديقي الملتجىء إلى حرم اللّه تعالى « 1 » ، عفا اللّه عنه ) .
وقال صاحب « نفح الطيب » في كتابه ، ومنه نقلت :
« روينا عن شيخ الإسلام « صلاح الدين العلائي » ، عن جماعة من المشايخ ، كلهم عن خادم الشيخ عز الدين بن عبد السلام : أنه قال :
« كنا في مجلس الدرس بين يدي الشيخ عز الدين بن عبد السلام ، فجاء في « باب الردة لفظة « الزنديق » فقال بعضهم : هل هي عربية أو عجمية ؟ » .
فقال بعض الفضلاء : إنما هي معربة ، أصلها زن ديق أي على دين المرأة ، وهو الذي يضمر الكفر ويظهر الإيمان .
فقال بعضهم : مثل من ؟ .
فقال آخر إلى جنبه : مثل ابن عربي بدمشق .
فلم ينطق الشيخ ولم يرد عليه .
قال الخادم : وكنت صائما ذلك اليوم ، فاتفق أن الشيخ دعاني للإفطار معه فحضرت ، ووجدت منه إقبالا ولطفا .
فقلت : يا سيّدي : هل تعرف القطب الغوث الفرد في زماننا ؟ .
فقال : مالك ولهذا ! ؟ كل .
فعرفت أنه يعرفه ، فتركت الأكل ، وقلت له :
لوجه اللّه تعالى : عرفني به ، من هو ؟ .
فتبسم ( رحمه اللّه ) ، وقال لي : الشيخ محي الدين بن عربي .
فأطرقت ساكتا متحيرا .
فقال : مالك ؟ .
فقلت : يا سيدي ، قد حرت .
هامش
( 1 ) يعني كتبه ( رحمه اللّه ) في مكة المكرمة .