الفخار « 1 » لتحصيل علم تسبيح خرير المياه في الأسحار » « 2 » بانفجار الجداول الصغار ، من الأنهار الكبار ، إن أردتما صلاة الصبح .
فلما فرغ الروح من هذا الإلقاء ، أراد الرجوع إلى مشهد اللقاء ، فسلم وانصرف ثم عاد عجلا فعرف ، وقال : أيها المخاطب بالتكليف : ثلاثة أولى من واحدة عند أهل التعريف فاغسل أيها العقل يديك ثلاثة : الواحدة لعلمك بربك في صلاة الظهر ، ولعلمه بك في صلاة العصر ، ولولهك فيه في طهر المغرب ، ولحيرتك فيه في طهر العشاء ، ولجمعك به في طهر الصبح .
والثانية لعلمك به وبنفسك في طهر الظهر ، ولحضوره معك في طهر العصر ، ولافرادك به في طهر المغرب ، ولمسامرتك معه في طهر العشاء ، ولانفصالك عنه في طهر الصبح .
والثالثة لظهوره وظهورك ، وظهور العالم في محل واحد ، غير متحد في طهر الظهر ، ولاجتماعهم في طهر العصر ، ولتجاوبهم في طهر المغرب ، ولاتحادهم في طهر العشاء ، ولتمييزهم في طهر الفجر .
وأنت أيها الحس : أغسل يديك ثلاثا : الواحدة لظهور السبب العقلي ، في طهر الظهر ، وانتظامه بالنفس في طهر العصر ، ولغيبته عن ممده « 3 » في طهر المغرب ، ولطلب الرجوع إليه في طهر العشاء ، ولوجوده أيّاه في طهر الصبح .
والثانية لظهور السبب النفسي في طهر الظهر ، ولتعلقه بالحس في صلاة العصر ، ولحجابه عن العقل في صلاة المغرب ، ولبحثه عنه في صلاة العشاء ، ولشهوده إيّاه في صلاة الفجر .
والثالثة لظهور السبب الحسي في طهر الظهر ، ولمباشرته الكون في طهر العصر ، ولمحوه عن النفس في طهر المغرب ، ولابتغائه إيّاها في طهر العشاء ، ولوصوله إليها في طهر الصبح .
جعلنا اللّه وإيّاكم ممن أيد بالقوة ، ومكن في سر نتائج القوة « 4 » .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : « ماء الفجار » .
( 2 ) ليست في المطبوعة ، ونصها : « لتحصيل علم خرير الماء في الأشجار » .
( 3 ) في هامش المطبوعة : في الأصل « عن عدده » .
( 4 ) الأولى - واللّه أعلم - أيد بقوة اللّه وتأييده فذلك اللّه الصعاب ، والثانية من القدرة والطاقة والجهد ، وفي المطبوعة : « الفتوة » بدل « القوة » .