الباب الثامن عشر في معرفة أسرار صب الماء في غسل اليدين بالشمال على اليمين
إن الشمائل إن نظرت نجودها « 1 » * عند الشهود : خوادم الإيمان
شبه الضلالة في الشمائل تعتلي * ومع اليمين : نتائج البرهان
إن الشمائل في الشمائل « 2 » سادة * بوجودها يثني على الإنسان
إن الشمائل واليمين عوالم * تبدو بسر النظم والإتقان
فانظر إلى اليسرى وسر سكونها * فيها استواء العرش بالرحمن « 3 »
وانظر إلى اليمنى ، وسرعة دورها * بسوابغ الأنعام والإحسان
هذي مع الأرواح تسري ثم ذي * تسري مع الأنفاس في الأكوان
لما أرادت اليمين أن يكون لها الصب ، زجرها القلب ، وقال : ان الروح الأمين أمر العقل « 4 » أن يصب باليد الغريبة « 5 » على يد الطور الأيمن ، لتجلي علم التنزل الانبائي ، من مقام الكشف الرباني ، وأمر الحس أن يصب بالشمال على اليمين : لكشف تعطيل الأسباب ، لما لم تثق « 6 » باليمن فتتحقق أنه لا يمين إن
هامش
( 1 ) النجد : العالي المرتفع ، وفي المطبوعة : « وجودها » .
( 2 ) الشمايل بالياء : جمع سميلة ، والشمائل بالهمز جمع ، شمال ، فافهم .
( 3 ) في اللفظ تقديم وتأخير تقديره ، ( بالرحمن أستوى العرش ) .
و « في » في قوله « في الشمائل » بمعنى « على » لأن حروف الجرينوب بعضها عن بعض .
( 4 ) في المطبوعة : « القلب » .
( 5 ) في المطبوعة : « القريبة » .
( 6 ) في المطبوعة : « يبق » .