تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
من غير تدريج لكن القدرة لا تؤثر في القدر إنما أثرها في المقدور وشاهدها القدر وإن شهد لها القدر بالتأثير أثرت وإلّا أمسكت عن أذن القدر لا عن نفسها فمن حكم القدر كونها في ستة أيام ولا سبيل إلى عدول القدرة عما حكم به القدر .
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
واليوم عندنا عبارة عن دورة واحدة من دورات فلك الكواكب الثابتة الذي السماوات والأرض من جوفه وتحت حيطته وهو من النطيح إلى النطيح ومن البطين إلى البطين ومن الثريا إلى الثريا إلى آخر المنازل ومن درجة المنزلة ودقيقتها إلى درجتها ودقيقتها وأخفي من ذلك إلى أقصى ما يمكن فيه الوقوف عنده ولكن تأثير ما يكون فيه هذه النكتة الدرجات ( فيقول ) إنه ما من يوم من هذه الأيام المعروفة للعامة وهو من طلوع الشمس إلى طلوع الشمس أو من غروبها إلى غروبها أو من استوائها إلى استوائها أو ما بين ذلك على حسب صاحب اليوم فما من يوم قلنا من هذه الأيام إلّا وفيه نهاية ثلاثمائة وستون يوما هذا موجود في كل يوم ولهذا ما من يوم إلّا ويصلح أن يتكون فيه كل ما يتكون في أيام السنة من أولها إلى أخرها لأن فيها نهاية كل يوم من أيام السنة وفيه حكم ذلك اليوم ولاية لكنه يخفي من أجل ما فيه منه إلى نهايته خاصة واليوم طوله ثلاثمائة وستون درجة لأنه يظهر فيه الفلك كله وتعمه الحركة وهذا هو اليوم الجسماني وفيه يوم روحاني فيه تأخذ العقول معارفها والبصائر مشاهدتها والأرواح أسرارها كما تأخذ الأجسام في هذا اليوم الجسماني أغذيتها وزيادتها وقوتها فالأيام من جهة أحكامها الظاهرة في العالم المنبعثة من القوة الفعالة للنفس الكلية سبعة . الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة والسبت ولهذه الأيام أيام روحانية يعرف فيها العارفون لها أحكام في الأرواح والعقول تنبعث من القوة العلامة للحق الذي قامت به السماوات والأرض وهو الكلمة الإلهية وعلى هذه الأيام السبعة يكون الكلام في هذا الكتاب فإنها التي تدور ويدور الحكم بدورانها ولما كانت هذه الأيام السبعة من جهة