تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
المعبود بكل لسان في كل حال وزمان إنما هو الواحد والعابد من كل عابد إنما هو الواحد فما ثم إلّا الواحد والأثنان إنما هو واحد وكذلك الثلاثة والأربعة والعشرة والمائة والألف إلى ما لا يتناهى ما تجد سوى الواحد ليس أمر زائد فإن الواحد ظهر في مرتبتين معقولتين فسمي اثنين هكذا 11 مثلا ظهر في ثلاث مراتب هكذا 111 مثلا فسمي ثلاثة ثم زدنا واحدا فكان أربعة وواحدا على الأربعة فكان خمسة أيضا كما أنشأه بعينه بزواله تلك فتكون الخمسة موجودة فإذا عدم الواحد من الخمسة عدمت الخمسة وإذا ظهر الواحد ظهرت وهكذا في كل شيء فهذه وحدانية الحق فبوحدة الحق ظهرنا ولو لم تكن لم نكن ولا يلزم من كوننا أنه سبحانه لا يكون كما لم يلزم من عدم الخمسة عدم الواحد فإن الأعداد تكون عن الواحد لا يكون الواحد عنها فلهذا تظهر به ولا يعدم بعد فيها وهكذا أيضا فيما يناله من المراتب أن يكون هو في المرتبة المعقولية لم يظهر فتفطن بهذا الواحد والتوحيد واحذر من الاتحاد في هذا الموضع فإن الاتحاد لا يصح فإن الذاتين لا تكون واحدة وإنما هما واحدان فهو الواحد في مرتبتين ولهذا إذا ضربت الواحد في الواحد لم يتضعف ولا يتولد منهما كثرة لأنهما ما هو فإنك ضربت الشيء في نفسه فلم يظهر لك سوى نفسه فاضرب أنا في أنا يخرج لك في الخارج أنا وأضرب هو في هو يخرج لك في الخارج هو وهكذا كل مضروب في نفسه حتى الجمل إذا ضربت الجملة في الجملة يخرج لك من الأعداد إحدى الجملتين كاملة في مرتبة كل واحد من آحاد تلك الجملة المضروب فيها وكذلك لأن الجملة واحدة في الجمل والجمل أحد تكررات الواحد في المراتب فالوحدانية سارية ما ثم غيرها والتثنية مثل الحال لا موجودة فإن الحقيقة تنفيها أوتاء باها ولا معدومة فإن الحق يثبتها ومتى ما ذكرنا من الجمل أن نقول أربعة في أربعة فيكون مجتمع من ذلك ستة عشرة - فكأني قلت - إذا مشت الأربعة بجملتها في أحاد هذه الأربعة أو في أحاد نفسها فهو الصحيح