بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أحد حمد الواحد في وحدانيته وحدانية حمد الأحد في أحديته فردية حمد الوتر في وتريته وترية حمد الفرد في فرديته اللّه أكبر استدرك الناظر النظر وقف الخاطر بهذا حين خطر على خطر لاح بالتضمين لا بالتصريح وجود البشر وحدانية حمد الواحد في اثنينيته فردية حمد الفرد في زوجيته وترية حمد الوتر في شفعيته وبقي حمد الأحد واحدا في أحديته صلّى الواحد سبحانه على الإنسان الواحد محمد الخارج بعد الضرب الموقوف على صناعة العدد وهكذا الفرد والوتر ما عدا الأحد فإذن عادت الصلاة عليه لما لم تجد من تستند إليه وتسلم من هذا المقام تسليما ( اخوتي ) الأمناء الأتقياء الأبرياء الأخفياء ( سلام اللّه عليكم ورحمة اللّه وبركاته ) ( اسمعوا ) وعوا ولا تذيعوا فتقطعوا هذا كتاب الألف وهو كتاب الأحدية حاكم به رسولها الواحد لنثبتكم بوحدها ورسولها الفرد لزوجيتكم بفردها ورسولها الوتر لشفعيتكم بوترها فتأهبوا لقدوم رسلها وتحققوا غايات سبلها واللّه يمدكم بالتأييد آمين .
أما بعد : فإن الأحدية موطن الأحد عليها حجاب العزة لا يرفع أبدا فلا يراه في أحديته سواه لان الحقائق باب لذلك واعلموا أن
مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 492
مساهمون: ابن عربي
ص٤٩٢