فهو انية للاحدية فهو انية لنا والأن موجود محقق مؤيد مطلوب لغيره وهو الياء ثم قد يكون الهو فهوانيا للاحدية إذا تجلى الأنا منها على قدر المتجلي إليه - كما قال تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
فالشهادة هنا للّه وهو الجامع بين الأسماء ، كذلك الياء ذات الأحدية المطلقة فهي مثل هذا المقام يكون الهو فهو انية له سبحانه وأما الياء فهو انية له حقيقة تتميم ، وتكملة الهاء والهو والهي فأما الهو فقد بان بأنه من حيث هو الهو هو وأما من حيث هو الهوها أو هي فأما إذا كان الهو هي فلا يكون إلّا عند إيجاد الصيرورة المثلية فيكون بعلا والهي أهلا والهاء أمرا جامعا بين الهو الهي كالسبب الرابط بين المقدمتين التي تساق للانتاج فإنها مركبة من الثلاثة فلا بد من سبب رابط فقد كان الهو ولا شيء معه والهو بما هو الهو لا يكون عنه وجود والهي بما هي الهي لا يكون عنها وجود والهاء بما هي الهاء لا يكون عنها وجود وسبق العلم في الياء من أني بالايجاد لتظهر حقائق الأسماء فحرك الهاء الهو والهي والتقي الهو مع الهي بالهاء فكان الوجود المحدث ولهذا كني عن هذه الملاقاة بالحرفين وهما كن فقال :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
ذلك الشيء فالشيئة التي ظهرت في العين ليست هي الشيئة المتوجه عليها القول فالشيء هو الهي وأردناه هو الهو وأن نقول هو الهاء وهو كن السبب الرابط فالكاف من الكن هو الهو والنون من كن هو الهي ولهذا كانت دائرة والرابط المقدر بين الكاف والنون هو الهاء وهو القول المستفاض على السنة المنطقين بأن أمر اللّه بين الكاف والنون فهذه مرتبة الهاء فقد نبهنا في أبيات عن الهو والهاء والهي فقلنا هذه الأبيات :
أنظر إلى ما قلت هو أو قلت ها * وتفطن الحديث لي وتنبها
وأنا يولد منها هي الذي * تعطي أنا تجد الذي قد نالها
ما أنا أنى غير واو الهو ولا * وذاته عند اللطائف والنها
أن النها معقولة بنفوسها * وكذا النفوس بهووها علقت وها