ومنها : الجبن ، وهو الجزع عند المخاوف ، والإحجام عما تحذر عاقبته ولا تؤمن مغبته « 1 » .
وهذا الخلق : مكروه من جميع الناس ، إلّا أنه بالملوك والجند وأصحاب الحروب : أضر .
ومنها الحسد ، وهو : التألم بما يراه الإنسان لغيره من الخير ، وما يجده فيه من الفضائل ، والاجتهاد في إعدام ذلك الغير ما هو له .
وهذا الخلق : مكروه ، وقبيح بكل أحد .
ومنها الجزع عند الشدة ، وهذا الخلق مركب من الخرق والجبن .
وهو يستقبح إذا لم يكن مجديا ولا مفيدا ، فأما إظهار الجزع لتعمل حيلة بذلك عند الوقوع في الشدة ، واستغاثة مغيث ، أو اجتلاب معين ، فيما تغنى فيه المعاونة ، فغير مكروه ، ولا يعد نقيصة .
ومنها صغر الهمة ، وهو : ضعف النفس عن طلب المراتب العالية ، وقصور الأمل عن بلوغ الغايات ، واستكثار اليسير من الفضائل ، واستعظام القليل من العطايا ، والاعتداد به . والرضى بأوساط الأمور وأصاغرها .
وهذا الخلق : قبيح بكل أحد ، وهو بالملوك أقبح ، بل ليس بمستحق الملك من صغرت همته .
ومنها : الجور ، وهو : الخروج عن الاعتدال في جميع الأمور ، والسرف والتقصير ، وأخذ الأموال من غير وجهها ، والمطالبة بما لا يجب من الحقوق ، وفعل الأشياء في غير مواضعها ولا أوقاتها ، ولا
هامش
( 1 ) المغبة : العاقبة .