تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه رسائل ابن عربي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

التنبيه الثامن عشر

[ قال الشيخ ( نفعنا اللّه تعالى به ) ] « 4 » : إعلم أن دحية الكلبي كان أجمل أهل زمانه ، وأحسنهم صورة فكان سبب نزول جبريل على سيدنا محمد ( ص ) في صورته ، إعلاما من اللّه تعالى : إنه ما بيني وبينك يا محمد سفير إلّا صورة الحسن والجمال ، وهي التي لك عندي . فيكون ذلك بشرى له حسيا ، ولا سيما أن أتى « 1 » بأمر الوعيد والزجر ، فتكون تلك الصورة الجميلة تسكن منه ما يحركه قهر ذلك الوعيد « 2 » ، واللّه أعلم .

التنبيه التاسع عشر

قال ( رحمه اللّه تعالى ) « 5 » : وأعجب ما عندنا من العناية الإلهية التي صحت لنا بسيدنا محمد ( ص ) : إذ كل واحد من الرسل ( ص ) يحشر جزيء « 3 » الحكم ، لاقترانه بطائفة مخصوصة .
هامش
( 4 ) وهذه أيضا من الدلائل على أن هذه الرسالة مأخوذة من نسخة أخرى كتبها الشيخ ونسخ هذا الناسخ منها ، ولم تصل إلينا نسخة الشيخ ( رحمه اللّه تعالى ) . ( 1 ) أي جبريل ، لو أتى بأمر فيه وعيد وزجر ، لا يأتيه إلّا في صورة دحية الذي هو أجمل العرب على الإطلاق ، حتى قال سيدنا عمر ( رضي اللّه عنه ) فيه : « إنه يوسف هذه الأمة » وذلك حتى لا يروع قلب حبيبه ( ص ) . ( 2 ) لأن عادة الملوك : إذا أرسلوا إلى إنسان بوعيد ، يأتي الرسول وفي وجهه عبوسة وإكفهرار ، ولكن جبريل ( ع ) لم يأته قط إلّا في صورة دحية ( رضي اللّه عنه ) الذي هو أجمل إنسان في العرب . ( 5 ) وكذلك تلك من الدلائل على أنه مأخوذ من نسخة أخرى . ( 3 ) أي يحشر معهم للشهادة على قومه الذين أرسل إليهم .